عنوان الفتوى: هجر المسلم أخاه المسلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي صاحب قَدَّرَ الله أن نعمل في محليين متجاورين، ونكون خارج العمل متلازمين تقريباً لكن في العمل أشعر أنه يحسدني وأنه ليس صافياً معي فأنا أحبه ولا أكره له الخير، وأشعر أنه بالعكس معي، لا يتمنى لي الخير، بل يفرح لو أصابني سوء، يحاول دائماً يثبت أنه أفضل مني يعارضني في كل شيء يقاطعني لأتفه الأسباب، وفى كل مرة أبدأ أنا بالسلام، وحدث بيننا خلاف أخيراً هذه  المرة شعرت فعلاً، أنه لا يحبني وأقسمت أن لا أبدأه بالسلام لأني فعلاً زعلان منه وفى نفس الوقت لا أحب الخصام لكنه يشعر أنني ضعيف أو محتاج له فما رأيكم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4488

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن مقاطعة المسلم لغير سبب شرعي فوق ثلاثة أيام حرام، ويجب على المسلم ترك المقاطعة طلبا لمرضاة الله عز وجل بغض النظر عن سوء تصرفه معك أو سوء طويته، فإن القلوب لله عز وجل.

وقد روى البخاري رحمه الله بسنده عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام"، وفي رواية عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ".

والنصيحة في هذه الحالة أن تكفر عن يمينك وتعود لمواصلة ودك لصديقك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه مسلم رحمه الله من طريق أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ"، والله أعلم.

 

 

  • والخلاصة

    لايجوز لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام إلا لغرض شرعي، ومن حلف يميناً على معصية فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير.