عنوان الفتوى: ذبح الأنعام شكرا لله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لي أقارب في مدينة تبعد عن مدينتنا مسافة حوالي 700 كيلو متر، وكان لهم ابن أسير بإحدى الدول المجاورة، ولما فك الله تعالى أسره قام أبوه بإحضار جمل وقدمه ليأكله الناس بمنطقتنا في مسجد مقام بجوار ضريح يعتقد بأنه للصحابي عبد الله بن أبى السرح رضي الله تعالى عنه، وذلك في ذكرى المولد النبوي. ثم إنه أصبح يقوم بهذا العمل سنوياًَ في هذه الذكرى، ولما توفي هذا الوالد العام الماضي قام أبناؤه بنفس ذلك العمل واحضروا الجمل هذا العام وأكل منه من كان يأكل منه سابقا، فهل هذا العمل جائز شرعا، وان كان غير جائز، فهل على من يأكل من ذلك اللحم شيء؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4470

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فذبح جمل أو غيره شكراً لله تعالى على فك الأسير من أسره ونحو ذلك جائز، وكذلك جمع الناس لأكله عند المسجد سواء كان بقربه قبر أو لا، لأن وجود القبر لا يحرم الذبح ولا الأكل؛ ما دام الحيوان قد ذبح لله تعالى وشكراً له على فك الأسير من أسره.

وإنما يحرم الذبح ولا يجوز أكل اللحم إذا كان الذبح لغير الله تعالى لما في صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله من ذبح لغير الله ". والأصل في المسلم أنه يذبح لله تعالى.

وأما فعل ذلك بمناسبة المولد والاستمرار على ذلك فحسن لأن إطعام الطعام يوم المولد النبوي حسن كما بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم 1489، وهو أيضا من شكر الله تعالى على نعمته الكبرى ورحمته العظمى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الذبح شكرا لله تعالى على نعمةٍ؛ كفك أسير حسن، ولا حرج على الأكل من ذلك ولو قُدِّمَ بمسجد سواء كان عنده قبر أولا، ما دام الحيوان قد ذبح لله تعالى، وفعل ذلك يوم المولد النبوي الشريف والاستمرار عليه كل سنة حسن، وهو أيضا من شكر الله تعالى على نعمته الكبرى ورحمته العظمى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.