عنوان الفتوى: حكم بيع السلعة تقسيطا مع رهنها إلى استيفاء الثمن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

تبيع بعض الشركات سيارات بالصورة التالية: عملية البيع بالتقسيط يتم الاتفاق بين البائع والمشتري على المقدم والأقساط وطريقة الدفع وهذا واضح، لكن المشكل أنه إذا تأخر المشتري في دفع أحد الأقساط 3 أشهر أو أكثر؛ فإن الشركة صاحبة السيارة ترسل أحد مستخدميها ويملك مفتاح هذه السيارة فيذهب فيأتي بها وينتهي الأمر ثم يبيعونها في السوق مع العلم أن السيارة عندما يستلمها المشتري لا تكتب باسمه حتى ينتهي سداد أقساطها فهل هذا جائز؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4467

09-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن للشركة أن تضمن حقها في ثمن السيارة، ولها أن ترهن السيارة إلى أن يتم سداد الأقساط، وقد قال الشيخ البهوتي رحمه الله في الروض المربع:(ويجوز رهن المبيع قبل قبضه -غير المكيل والموزون والمذروع والمعدود- على ثمنه وغيره عند بائعه وغيره). وقال صاحب الشرح الممتع:(ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره أي: يجوز أن يرهن المبيع على ثمنه وغيره سواء قبضه أم لم يقبضه، مثال ذلك: باعه كتاباً بعشرة دراهم لمدة ستة أشهر بشرط أن يرهنه نفس الكتاب، فهذا رهن المبيع على ثمنه، وهو رهن مع الحق).

إلا أنه لا بد من التنبيه إلى ما يلي: لا يجوز للشركة أن تقوم ببيع السيارة وأن تأخذ الثمن كاملا، دون أن تعيد إليك ما دفعته -إذا كنت قد دفعت - ويجوز أن تبيع السيارة فتستوفي حقها من الثمن، وتعيد إليك الباقي، اللهم إلا أن تكون قصرت فلم تدفع شيئا ألبتة، فتبيعها ولا تعود عليك بشيء. والله أعلم و أستغفر الله.

 

  • والخلاصة

    يجوز للشركة أن تبيع السيارة وترهنها إلى أن تستوفي الثمن، وعند بيع السيارة تأخذ حقها وتعيد لك الباقي، فإن لم تدفع لها شيئا أخذت -الشركة - السيارة ولا شيء لك.