عنوان الفتوى: علاج التثاؤب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا كثير التثاؤب في الصلاة بمجرد تكبيرة الإحرام؛ وأخشى أن يكون هذا دليلاً على تمكن الشيطان مني، لذا أرجو التكرم بالإفادة ما هو الحل لهذه المشكلة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4461

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فسبب التثاؤب كثرة الطعام وامتلاء المعدة، وأنه يورث الكسل وثقل البدن والغفلة وأنه سبب لضحك الشيطان منه ودخوله إلى بدنه.

وعلاجه: بالصوم أو تخفيف الطعام وكثرة الذكر وحسن الطهارة، ويستحب وضع يده على فمه، فإن هذه الأمور غالباً يهرب منها الشيطان بسبب شدة نور المؤمن ويقظته، وجاء في حاشية الخرشي المالكي على مختصر خليل: (اعلم أن التَّثَاؤُبُ هُوَ النَّفْثُ الَّذِي يَنْفَتِحُ مِنْهُ الْفَمُ لِدَفْعِ الْبُخَارَاتِ الْمُحْتَقِنَةِ فِي عَضَلَاتِ الْفَكِّ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ امْتِلَاءِ الْمَعِدَةِ وَهُوَ يُورِثُ الْكَسَلَ وَثِقَلَ الْبَدَنِ وَسُوءَ الْفَهْمِ وَالْغَفْلَةَ قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ)، وقد جاء أيضا في صحيح مسلم:" إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه إن الشيطان يدخل ").

واعلم أن التثاؤب مكروه في الصلاة وخارجها، ويستحب أن يرده ما استطاع وأن يضع يده على فمه حتى ينقطع التثاؤب، وينبغي أن يستعمل في رده اليد اليمنى ظهراً أو بطنا أو ظاهر اليسرى فقط، فإن قرأ حال تثاؤبه الفاتحة وكانت القراءة مفهومة فمكروه ويجزئه ذلك وإلا فليعدها، وإن كانت القراءة في غيرها فمكروه مع الإجزاء، جاء في مواهب الجليل للحطاب رحمه الله قَالَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ: (يَسُدُّ بِيَدِهِ فَاهُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ تَثَاؤُبُهُ فَإِنْ قَرَأَ حَالَ تَثَاؤُبِهِ فَإِنْ كَانَ يَفْهَمُ مَا يَقُولُهُ فَمَكْرُوهٌ وَيُجْزِئُهُ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ فَلْيُعِدْ مَا قَرَأَ فَإِنْ لَمْ يُعِدْ فَإِنْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِلَّا أَجْزَأَهُ)، وجاء حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل: (وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ وَسَدَّ بِيُمْنَى مُطْلَقًا بِظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا وَبِظَاهِرِ الْيُسْرَى لَا بِبَاطِنِهَا لِمُلَاقَاتِهَا الْأَنْجَاسِ، قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَعَلَّ حُكْمَ السَّدِّ بِالْبَاطِنِ الْكَرَاهَةُ)، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    علاج التثاؤب في الصلاة والصوم أو تخفيف الطعام وكثرة الذكر وحسن الطهارة ويستحب وضع يده على فمه، فإن هذه الأمور غالباً يهرب منها الشيطان بسبب شدة نور المؤمن ويقظته. والله أعلم