عنوان الفتوى: حكم تخليل شعر الرأس واللحية، وغسل أصابع اليدين والقدمين، وكيفية ذلك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجب أن أقوم بتخليل شعر الرأس واللحية في الغسل وكذلك أصابع اليدين والقدمين؟ وكيف يحصل هذا التخليل الذي يمكن أن أطمئن إلى أنه وصل الماء إلى أصول الشعر به؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4437

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها السائل الكريم على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك 

واعلم حفظك الله أن الغسل يبدأ باستحضار النية ومحلها القلب عند الجميع إلا أن الإمام الشافعي رحمه الله قال: يستحب أن يتلفظ بها ليوافق اللسان القلب، ثم يُطَهَّر الفرج جيداً ويغسل، وتُغسل اليدان، ثم التسمية، ثم يُتوضأ وضوءاً كاملاً، ثم تُغسل الرأس حتى يصل الماء إلى باطن الرأس، وإذا كان الشعر مضفوراً ضفراً قوياً يمنع وصول الماء إلى الباطن وجب حَلُّه، أما إن كان ضفراً رقيقاً لا يمنع الماء من الوصول إلى بشرة الرأس فله أن يغتسل و إن لم يزل عليه الضفر).

ويجعل الماء يفيض على سائر جسده مع الدلك بيده ويسن أن يبدأ بميامينه أي نصفه الأيمن من جسمه، ثم ينتقل إلى مياسيره أي نصفه الأيسر من جسمه، ثم يغسل قدميه، هذا الغسل الأكمل الموافق للسنة، وللمزيد يرجى مطالعة الفتوى رقم (953) والفتوى رقم (1664 ) على موقعنا .

ويجب تخليل شعر الرأس واللحية، لأنه من واجبات الغسل، قال الشيخ خليل بن إسحاق المالكي في حديثه عن واجبات الغسل: وواجبه: نية، وموالاة كالوضوء...وتخليل شعر، وضغث مضفوره لا نقضه.اهـ

وقال الإمام الحطاب من المالكية ـ رحمه الله ـ كما في مواهب الجليل: ( وَتَخْلِيلُ شَعْرٍ ): أَطْلَقَ فِيهِ لِيَعُمَّ كُلَّ شَعْرٍ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْأَشْهَرُ وُجُوبُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وَغَيْرِهِمَا.اهـ 

كما يجب على المغتسل أن يُخَلِّلَ أصابع يديه ورجليه، قال الإمام الدسوقي من المالكية ـ رحمه الله ـ كما في حاشيته :( قَوْلُهُ : بَلْ التَّكَامِيشُ إلَخْ ) أَيْ بَلْ مِنْهُ التَّكَامِيشُ بِدُبْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَرْخِيَ قَلِيلًا لِأَجْلِ أَنْ يَصِلَ الْمَاءُ لِدَاخِلِهَا وَيُدَلِّكُهَا وَمِنْهُ أَيْضًا أَصَابِعُ الرِّجْلَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَخْلِيلُ ذَلِكَ كُلِّهِ .اهـ

 وأما كيفية التخليل فتكون بدلك العضو باليد عند صبِّ الماء عليه وذلك للتأكد من وصول الماء إليه، والدلك في الغسل واجب من واجباته أيضاً، قال الشيخ عِلِّيش المالكي رحمه الله كما في منح الجليل:( وَ ) وَاجِبُهُ( دَلْكٌ ) أَيْ إمْرَارُ عُضْوٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْمَغْسُولِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي مَعْنَى الْغُسْلِ الَّذِي هُوَ الْإِيصَالُ مَعَ الدَّلْكِ فَهُوَ وَاجِبٌ لِنَفْسِهِ لَا لِلْإِيصَالِ فَتُغْنِي عَنْهُ فَرِيضَةُ الْغُسْلِ وَلَكِنْ صَرَّحَ بِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ وُجُوبِهِ .اهـ

  • والخلاصة

    يجب تخليل شعر الرأس واللحية، لأنه من واجبات الغسل، كما يجب على المغتسل أن يُخَلِّلَ أصابع يديه ورجليه، وأما كيفية التخليل فتكون بدلك العضو باليد عند صبِّ الماء عليه وذلك للتأكد من وصول الماء إليه، كما عند السادة المالكية، والله أعلم .