عنوان الفتوى: حكم غسل الأذنين عند الغسل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عند الاغتسال هل يشترط أن أقوم بإدخال الماء داخل الأذن ؟وهل يكفي في غسل الأذن إمرار الأصبع وهي مبتلة بالماء على غضاريفها (أي غضونها:وهي تجاعيد الأذن) الخارجية فقط؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4435

24-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها السائل الكريم على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك، وعافاك من كل مكروه وسوء.

واعلم حفظك الله أنه يجب عليك أثناء الغسل تعميم جميع البدن بالماء، وإيصال الماء إلى ثنيات الجلد، والاستعانة على إيصال الماء إلى هذه المواضع في البدن بالدلك عند الغسل، وذلك بِدَلك العضو باليد عند صَبِّ الماء عليه.

وأما مسح الأذنين عند الغسل، فإن كان المراد صماخ الأذنين وهما الثقبان الموجودان في الأذنين فَيُسَنُّ مسحهما عند الغسل، لأن غسلهما أو صبَّ الماء فيهما يضر بالأذن، وأما ظاهر الأذنين أو باطنهما فيجب غسلهما كسائر البدن ولا يكفي مجرد المسح.

قال الشيخ خليل المالكي في مختصره عند كلامه عن الغسل: وَسُنَنُهُ: غَسْلِ يَدَيْهِ أَوَّلًا وَصِمَاخِ أُذُنَيْهِ، وَمَضْمَضَةٌ، وَاسْتِنْشَاقٌ.اهـ

وقال الإمام العدوي المالكي في حاشيته على شرح الخرشي: ( قَوْلُهُ : مَسْحُ صِمَاخِ الْأُذُنَيْنِ ) الْمُرَادُ بِهِ جَمِيعُ الثُّقْبِ الَّذِي فِي مُقَعَّرِ الْأُذُنَيْنِ وَهُوَ مَا يَدْخُلُ فِيهِ طَرَفُ الْإِصْبَعِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُسَنُّ مَسْحُهُ لَا غَسْلُهُ وَلَا صَبُّ الْمَاءِ فِيهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ، وَأَمَّا مَا يَمَسُّهُ رَأْسُ الْإِصْبَعِ خَارِجًا عَنْ الثُّقْبِ الْمَذْكُورِ فَمِنْ الظَّاهِرِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ.

 قال العلامة الصاوي ـ رحمه الله ـ من المالكية في حاشيته: وَمَسْحُ صِمَاخ الْأُذُنَيْنِ...أَيْ ثُقْبَيْهِمَا، وَلَا يُبَالِغُ فَإِنَّهُ يَضُرُّ السَّمْعَ، وَأَمَّا ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا فَمِنْ ظَاهِرِ الْجَسَدِ يَجِبُ غَسْلُهُ،  والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    يُسنُّ مسح صماخ الأذنين، لأن غسلهما أو صبَّ الماء فيهما يضر بالأذن، وأما ظاهر الأذنين أو باطنهما فيجب غسلهما كسائر البدن ولا يكفي مجرد المسح، والله أعلم.