عنوان الفتوى: طريقة الأذان في أذن المولود والسنن المتعلقة بالمولود

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما طريقة الأذان في أذن المولود الجديد وإقامة الصلاة؟ وفي أي وقت؟ وفي أي أذن؟ وما هي السنن المستحبة للمولود الذكر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

44235

01-نوفمبر-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله بك أخي السائل، واعلم أن طريقة الأذان والإقامة في أذن المولود ذكراً كان أو أنثى تكون بعد الولادة، وبألفاظ الأذان والإقامة المعروفة، فيؤذن الأب أو الأم أو من حضر في أذن المولود اليمنى ويقيم في اليسرى بصوت معتدل بحيث يسمعه المولود ولا يؤذيه؛ فقد روى أبو داود والترمذي عن أبي رافع رضي الله عنه أنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّنَ في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة)، كما أن هناك سنناً ومستحبات أخرى منها:

1- البشارة والتهنئة عند الولادة، قال تعالى في قصة زكريا عليه السلام:{فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: أن الله يبشرك بيحيى} [آل عمران: 39]، وهذه البشارة والتهنئة ينبغي أن تشمل كل مولود، سواء أكان ذكراً أم أنثى دون تفريق.

2- استحباب تحنيكه بتمر عقب ذلك، والتحنيك: هو مضغ التمرة ودَلْكُ حنك المولود بها، وذلك بوضع جزء من الممضوغ على الأصبع، وإدخال الأصبع في فم المولود، ثم تحريكه يميناً وشمالاً بحركة لطيفة، حتى يتبلغ الفم كله بالمادة الممضوغة؛ جاء في الصحيحين ومسند الإمام أحمد رحمهم الله جميعاً من حديث أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيتُ به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنَّكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ.

 4- استحباب حلق رأس المولود يوم سابعه، ولا يحسب اليوم الذي ولد فيه إن ولد بعد طلوع الفجر، والتصدق بوزن شعره فضة أو ذهباً على الفقراء والمستحقين، روى الإمام مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: وزنت فاطمة رضي الله عنها شعر الحسن والحسين، وزينب وأم كلثوم، فتصدقت بزنة ذلك فضة، لذا قال خليل:(والتصدق بزنة شعره)، قال الخرشي: يستحب أن يتصدق بوزن شعر المولود ذهباً أو فضة.

 5- تسمية المولود أو المولودة باسم حسن في اليوم السابع، روى أصحاب السنن عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل غلام رهين بعقيقته، تذبح يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه"، ويستحب تكنيته كذلك لما جاء في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه يقول له: (يا أبا عُمَيْر، ما فعل النُغَيْر؟) قال الراوي: أظنه كان فطيماً.

 6- العقيقة: ومعناها في الاصطلاح الشرعي: ذبح الشاة عن المولود يوم السابع من ولادته، روى البخاري في صحيحه عن سلمان بن عمّار الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى"، والشاة الواحدة تكفي للمولود ذكراً كان أم أنثى؛ ودليلهم ما رواه أبو داود بسند صحيح أنه عليه الصلاة والسلام عقّ عن الحسن بكبش وكذا عن الحسين، لذا قال الشيخ خليل: (وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة نهاراً)، وهناك من قال إن الذكر يعق له بشاتين والأنثى بشاة، وفي كل خير، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    طريقة الأذان والإقامة في أذن المولود ذكراً كان أو أنثى تكون بعد الولادة، وبألفاظ الأذان والإقامة المعروفة، فيؤذن الأب أو الأم أو من حضر في أذن المولود اليمنى ويقيم في اليسرى بصوت معتدل بحيث يسمعه المولود ولا يؤذيه، والله تعالى أعلم.