عنوان الفتوى: حكم الوساطة في عملية ربوية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حضرة الشيخ عندي مكتب وساطة عقارية وفقت بين زبونين، العميل الأول: طلب مبلغ 50 ألف على أن يسترده للعميل الثاني 100 ألف بعد فترة كمبلغ استثمار، علما أن العميل الثاني: سلم الأول مبلغ 60 ألف وأعطى العميل الأول 10 آلاف للوسطاء بينهما، و كمكتب وساطة لي نسبة 5% من عملية الاستثمار، سؤالي 5% تحسب من 50 ألف أم من 60 ألف التي استلمت أم من 100 ألف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4415

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن علمت أن أحد الزبونين سيقرض الثاني مبلغا من المال ليسترده زائدا عما دفع، فلا شك أن هذا ربا محرم لا يجوز فعله ولا المساعدة عليه، وينبغي على المسلم أن يضع نصب عينيه طاعة الله تعالى وأن يتجنب الوقوع في المخالفة والمعاصي المفضية إلى سخط الله تعالى وغضبه، والربا منها بل هو من كبائرها كيف لا وقد قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}[البقرة278-279].

وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ :" لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ".

وبناء عليه فهذا العمل بين الزبونين غير جائز وبالتالي تحرم عليكم المعونة عليه ولا يجوز أخذ نسبة  من أي طرف، والله أعلم وأستغفر الله.

 

  • والخلاصة

    القرض مع الزيادة ربا محرم، والمعونة عليه حرام أيضا ولا يجوز أخذ أي نسبة على ذلك، والله أعلم وأستغفر الله.