عنوان الفتوى: حكم الصلاة على الميت في المقبرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 صلينا على ميت في المقبرة وكانت القبور في نفس اتجاه القبلة - أي كانت القبور أمام المصلين في قبلتهم-ولكن كان هنالك ساتر أمام الإمام فما حكم الصلاة داخل المقبرة؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4410

08-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالصلاة على الجنازة قريباً من المقبرة هو الأفضل، وأما الصلاة عليها بين القبور ففيها قولان لأهل العلم هما روايتان عن مالك:

الأول: الجواز بلا كراهة لأنه صح أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الجنازة على امرأة وقد دفنت في المقبرة وفي صلاته عليها ستقابل للقبور التي بين قبرها وبين القبلة ففي الصحيحين:" أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد فسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ماتت. فقال:" أفلا كنتم آذنتموني؟ قال: دلوني على قبرها فدلوه فصلى عليها".

الثاني: الجواز مع الكراهة المقبرة، قال البخاري في صحيحه: باب كراهة الصلاة في المقابر.

وروى بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً".

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (ونقل ابن المنذر عن أكثر أهل العلم أنهم استدلوا بهذا الحديث على أن المقبرة ليست بموضوع للصلاة، وكذا البغوي في شرح السنة والخطابي).

قال ابن قدامة في المغني: (الصلاة على الجنازة في المقبرة فعن أحمد فيها روايتان .

إحداهما: لا بأس بها; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر وهو في المقبرة، قال ابن المنذر ذكر نافع أنه صلي على عائشة وأم سلمة وسط قبور البقيع صلى على عائشة أبو هريرة, وحضر ذلك ابن عمر وفعل ذلك عمر بن عبد العزيز .

والرواية الثانية : يكره ذلك، وروي ذلك عن علي, وعبد الله بن عمرو بن العاص, وابن عباس؛ وبه قال عطاء, والنخعي, والشافعي, وإسحاق, وابن المنذر; لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" والأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام". ولأنه ليس بموضع للصلاة غير صلاة الجنازة فكرهت فيه صلاة الجنازة كالحمام).

 

  • والخلاصة

    الصلاة على الجنازة قريبا من المقبرة هو الأفضل، وأما الصلاة عليها في المقبرة فصحيحة أيضا، ووقع الخلاف في الصلاة عليها داخل المقبرة فقيل بالجواز وقيل بالكراهة.