عنوان الفتوى: إرسال رسائل حسب المستطاع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الحكم في شخص يرسل رسائل ويطلب الشفاء له وهو يقسم ويحلف بأن تدعو له ونعيد إرسال الرسالة لكل الأشخاص الذين في قائمة هاتفي؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

43164

26-أكتوبر-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يشفيكم ويحفظكم ويبارك فيكم، ولا يجب على من وصلته هذه الرسالة أن يعيد إرسالها، ولعل مثل هذه الرسائل إنما هو من باب حرص المرسل على الإكثار من الدعاء له بالشفاء، و إذا حلف شخص على غيره ليفعلن فعلاً فلم يفعل فإنَّ الحالف يحنث دون المحلوف عليه، وإن كان من المستحب للمحلوف عليه أن يبر الحالف، فلا يخالفه لكي لا يُحنثه، فإن ذلك من حقوق المسلم على المسلم أن يبره إذا حلف عليه، ففي صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال:(أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس،...وإبرار المقسم).

 قال العلامة الحطاب رحمه الله تعالى في كتابه: مواهب الجليل: "قوله: أقسمت عليك بالله لتفعلن كذا، فهذا يحنث الذي أقسم إن لم يجبه الآخر كقوله: حلفت عليك بالله).

ولذلك فإننا ننصح من يريد الدعاء من الناس ويرسل لهم بذلك أن يتلطف بهم وألا يحرجهم بالحلف عليهم فذلك لا يليق، وإنما يرسل طلبه ومن أحب أن يرسل لغيره فيكون ذلك عن طيب خاطر منه وهذا أدعى للإخلاص في الدعاء،  والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجب على من وصلته هذه الرسالة أن يعيد إرسالها، ولعل هذا الإرسال هو من باب الحرص على الإكثار من الدعاء، وإذا حلف شخص على غيره ليفعلن فعلاً فلم يفعل فإنَّ الحالف يحنث دون المحلوف عليه، وإن كان من المستحب للمحلوف عليه أن يبر الحالف، فلا يخالفه لكي لا يُحنثه، وإننا ننصح من يريد الدعاء من الناس ويرسل لهم بذلك أن يتلطف بهم وألا يحرجهم بالحلف عليهم فذلك لا يليق، وإنما يرسل طلبه ومن أحب أن يرسل لغيره فيكون ذلك عن طيب خاطر منه وهذا أدعى للإخلاص في الدعاء،  والله تعالى أعلم.