عنوان الفتوى: رؤية الملائكة أو تخيلها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الحكم الشرعي في تمرين مدرسي يقول: تخيل انك ملك من الملائكة ماذا ترى؟ ماذا تسمع؟ بماذا تشعر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4297

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإنَّ التخيل إرتسام المعنى في مخيلة  الشخص، وهو المعبر عنه بالتصور، ولا يدرك الانسان الأشياء عموما إلا بعد التصور، فالمعرفة فرع عن التصور، فإن كان التصور صحيحا فالمعرفة صحيحة، وإن كانت خاطئة فالمعرفة خاطئة، والملائكة عليهم السلام مخلوقات موجودة تجوز رؤيتها، ويجوز تخيلها، لكن لا مصير إلى معرفتها إلا بواسطة المعصوم أو إقدار الله تعالى على رؤيتها.

والتخيل لا يخلو منه إنسان، لكن لا مصير الى معرفة الملائكة إلا بواسطة المعصوم، والتخيل قضية لا تكليف فيه إلا إذا ادعى وصفا معينا للملائكة بلا دليل فهو عاص ومفتر على المخبر المعصوم، وتحكم من قبل نفسه على الغيب.

قال الله تعالى: ( قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدً)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    التخيل هو ارتسام المعنى في مخيلة الشخص، وهو التصور، وهي مناط الادراك، والملائكة عليهم السلام مخلوقات موجودة تجوز رؤيتها، ويجوز تخيلها، لكن لا مصير الى معرفتها إلا بواسطة المعصوم أو إقدار الله تعالى على رؤيتها. والله تعالى أعلم

    والتخيل قضية لا تكليف فيه إلا إذا ادعى وصفاً معيناً للملائكة بلا دليل فهو عاص ومفتر على المخبر المعصوم، وتحكم من قبل نفسه على الغيب،او اعتقد الملائكية لنفسه او لغيره فهو مرتد والله أعلم.