عنوان الفتوى: من آداب زيارة القبور

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل زيارة القبور مشروعة؟ وما هي آدابها؟ وهل تجوز قراءة القرآن عند القبر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

42873

13-أكتوبر-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتغمد الموتى بواسع رحمته، ويوفق الأحياء إلى الوفاء بحقوق الأموات.

والإجابة على سؤالك تتضح من خلال النقاط التالية:

- تشرع زيارة القبور لما فيها من العظة والتذكرة بالآخرة؛ للحديث النبوي الشريف:"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن في زيارتها تذكرة"رواه أبو داود.
وفي الموطأ:"...ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجراً".
- يسن عند دخول المقبرة السلام على أهلها، ومن صيغ ذلك ما في صحيح مسلم:"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية".
- لا مانع من الصلاة على الجنازة في المقبرة إذا لم تتم الصلاة عليها قبل ذلك .
- يشرع لزائر المقبرة الدعاء للموتى؛ ففي الموطأ: أنَّ رسول الله صلى بات يدعو لمقبرة البقيع، فلما سئل قال:"إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم" أي: لأدعو لهم.
- لا بأس بقراءة القرآن عند القبر ممن يراعي أدب القراءة، رجاء حصول بركته للمقروء عليه فذلك مشروع؛ لحديث عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج - وفيه: أنَّ العلاء أوصى ابنه عبد الرحمن: أنه إذا دفن يقرأ عليه ما يأتي: (اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك)، قال العلامة الهيثمي رحمه الله في مجمع الزوائد: (رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون).

وقال الإمام النووي رحمه الله في كتابه المجموع:(...ويستحب أن يقرأ عنده _أي القبر_ شيء من القرآن وإن ختموا القرآن كان أفضل).
- تجب المحافظة على حرمة القبر فإنَّ الميت يؤذيه ما يؤذي الحي، ولذا ينبغي المحافظة على نظافة المكان ولا يجوز الجلوس على القبر ولا المشي فوقه، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر".
نسأل الله أن يرحم موتانا وموتى المسلمين، وأن يغفر لهم مغفرة واسعة، وأن يكرم نزلهم، وأن يوسع مدخلهم، وأن يجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، اللهم آمين.

  • والخلاصة

    زيارة القبور مشروعة للتذكرة، ومن زارها فليسلم وليدعوا لأهل المقبرة، ولا مانع من الصلاة على الجنازة في المقبرة إذا لم تتم الصلاة عليها قبل ذلك، ولا بأس بقراءة القرآن عند القبر، وتجب المحافظة على حرمة القبر؛ فإنَّ الميت يؤذيه ما يؤذي الحي، والله تعالى أعلم.