عنوان الفتوى: استعمال الصابون للمحرِم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد حججت هذا العام حج تمتع، وأثناء تأديتي للعمرة نظراً للحر الشديد اضطررت أن أمسح الإبط بصابون لوكس بسبب أن رائحة العرق لدي قوية، إلا أنني لم أقصد فيه التطيب علما بأن الصابون ليس له رائحة قوية فقط الإبط قمت بمسحة قبل الذهاب إلى الحرم لتأدية مناسك العمرة؛ و بعد أن عدت إلى البلاد سألت الشيخ فطلب مني أن أدفع سبعين درهماً كفدية للفقراء في الإمارات، أرجو أن تفيدوني: هل يجب علي الذبح في الإمارات أو أن ما فعلته صحيح؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4279

03-أبريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فما حصل منك أثناء الإحرام نوع من الترفه وعلى من حصل منه ذلك فدية سواء كان الذي ترفهت به مطيباً أم لا، ويستثنى غسل اليدين بالماء والصابون غير المطيب؛ وهذا مذهب السادة المالكية رحمهم الله تعالى قال الشيخ الصاوي: يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً إزَالَةُ الْوَسَخِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَكُونَ شَعَثًا، فَإِنْ أَزَالَهُ لَزِمَهُ فِدْيَةٌ إلَّا مَا كَانَ تَحْتَ الْأَظَافِرِ فَلَا تَحْرُمُ إزَالَتُهُ، بَلْ يُؤْمَرُ بِهَا وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَنْعُ إزَالَةِ الْوَسَخِ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَلَوْ كَانَ بِهِ رَوَائِحُ كَرِيهَةٌ، كَاَلَّذِي بِهِ دَاءُ الصُّنَانِ فِي إبْطَيْهِ، وَانْظُرْ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ: [ غَسْلَ يَدَيْهِ بِمُزِيلِهِ ]: أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُطَيَّبًا وَإِلَّا حَرُمَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ بِهِ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ".

والفدية بالتخيير: إما شاة، وإما إطعام ستة مساكين، وإما صوم ثلاثة أيام، وتفدي في بلدك ولا تجب عليك في الحرم،و عليه فلو كانت السبعين درهماً كافية لإطعام ستة مساكين لكل واحد مدين فتجزئك، ولله الحمد

 

  • والخلاصة

    ما حصل منك ترفه تلزم فيه الفدية ويجزئك ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صوم ثلاثة أيام ولا يشترط أن تكون الفدية في الحرم بل تجزئ في الامارات وغيرها، والله أعلم.