عنوان الفتوى: تفسير يأجوج ومأجوج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما تفسير يأجوج ومأجوج، فمن قراءتي للقرأن الكريم والسنن فهمت أن على المسلم أن يؤمن أنهم قوم يعدون بلمليارات يعيشون خلف سد على سطح الأرض وسيهدمون السد ويهجمون على المسلمين، وهو أمر منافي للعقل ولواقع الأرض، إذ لم يكتشفوا حتى الآن رغم الأقمار الصناعية و التكنولوجيا.

نص الجواب

رقم الفتوى

4277

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد جاء ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم في سورة الكهف في قصة ذي القرنين: "حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)". 

وذكر القرطبي في تفسيره عن الأخفش "«يأجوج» يَفْعول ومأجوج مَفْعول كأنه من أجيج النار". 

وفي الأحاديث الصحيحة أن خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة؛ ففي صحيح البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ".

وفي صحيح البخاري -أيضاً- عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ".

وإنَّ المسلم يعتقد أن القرآن الكريم كلام الله تعالى "وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا" وقد حدثنا عن يأجوج ومأجوج، فنؤمن قطعاً بما قاله القرآن الكريم.

 كما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد صحَّ عنه وهو الصادق المصدوق روحي له الفداء، أن خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة فنؤمن قطعاً بذلك.

ونحن ندرك بالمشاهدة أن التكنولوجيا وسائل يستخدمها الإنسان، والإنسان مهما بلغ من العلم يبقى في دائرة قوله تعالى في سورة الإسراء: "وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (85)".

كما أن تفسير  يأجوج ومأجوج  تبقى في دائرة المتشابه كما ذكر القرطبي في تفسيره: "والمتشابه ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه".

قال بعضهم: وذلك مِثل وقت قيام الساعة، وخروج يأجوج ومأجوج والدجال وعيسى ، ونحو الحروف المقطعة في أوائل السور، والله سبحانه وتعالى يقول في سورة آل عمران "هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (7) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)" صدق الله العظيم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجب على المسلم أن يعتقد أن القرآن الكريم كلام الله تعالى "وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا" وقد حدثنا عن يأجوج ومأجوج، فنؤمن قطعاً بما قاله القرآن الكريم. 

     كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه وهو الصادق المصدوق روحي له الفداء أن خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة فنؤمن قطعاً بذلك.

    ونحن ندرك بالمشاهدة أن التكنولوجيا وسائل يستخدمها الإنسان، والإنسان مهما بلغ من العلم يبقى في دائرة قوله تعالى في سورة الإسراء "وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (85)"

    كما أن تفسير  يأجوج ومأجوج  تبقى في دائرة المتشابه "فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ " صدق الله العظيم، والله تعالى أعلم.