عنوان الفتوى: فوائد البنوك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل فوائد البنك حلال أم حرام؟ وهل يجوز أن أعطي هذه الفائدة لأختي علماً بأنها تمرُّ بضائقة مالية شديدة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4271

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فينبغي على المسلم أن يضع نصب عينيه طاعة الله تعالى، وأن يتجنب الوقوع في المخالفة والمعاصي المفضية إلى سخط الله تعالى وغضبه، والربا منها بل هو من كبائرها كيف لا وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}[البقرة278-279] وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ).

وهو من الموبقات المهلكات يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ)البخاري.

وجاء في صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ قَال: ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ).

وفوائد البنوك الربوية من الربا المحرم الذي لا يجوز للمسلم أن يقدم على أخذه أو إعطائه، لكن إن تورط المسلم وحصل له الربا من معاملة قام بها؛ فيجب عليه بعد التوبة أن يتخلص من هذا مال ويصرفه في مصالح المسلمين، وإن كانت أختك فقيرة أو محتاجة يجوز أن تعطيها هذا المال، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    فوائد البنوك الربوية حرام، ويجوز أن تعطيها أختك التي تمر بضائقة مالية، والله أعلم وأستغفر الله.