عنوان الفتوى: سفر المعتدة للضرورة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

توفي أبي وترك أمي عن عمر 58 عام، ولا يوجد معها من يقوم على رعايتها فهي مريضة بالسكر والضغط، ولكنها تذهب صباحاً للعمل في إحدى المصالح الحكومية، السؤال: هل يجوز لأمي أن تسافر لتقيم في بيت ابنها الأكبر لبعض الأيام أو الأسابيع قبل انتهاء مدة العدة لرعايتها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

42462

18-سبتمبر-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك، واعلم أخي السائل أنه يجب على أمك أن تُكمل عدتها في بيت زوجها المتوفى ما دامت تستطيع ذلك؛ لقول الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} [البقرة:234]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للفريعة بنت مالك بن سنان حين مات زوجها "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله" رواه مالك في الموطأ،  فلا يجوز لها أن تنتقل من هذا البيت إلا إذا كانت هناك ضرورة لا يمكن معها البقاء في البيت، فإن كانت حالتها لا تسمح ببقائها في البيت بسبب ظروفها الصحية فلا حرج عليها أن تسافر لتسكن مع ابنها الأكبر لرعايتها عند الضرورة فلا يكلف الله نفسها إلا وسعها؛ ولكن عليها أن تلتزم السكنى في البيت الذي انتقلت إليه حتى تكمل العدة، قال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى: (يجوز لها الخروج لعذر لا يمكنها الإقامة معه)، لكن إذا كان باستطاعة ابنها أن يقوم على رعايتها في بيت العدة فإن ذلك أولى من سفرها، مع التذكير إلى أن خروجها في النهار لقضاء حوائجها الوظيفية أو مراجعة الطبيب لا حرج فيه شرعاً، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز لها الانتقال من بيت الزوجية للضرورة، والله تعالى أعلم.