عنوان الفتوى: صلاة تحية المسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يصح صلاة التحية والاعتكاف في المساجد المؤقتة؟ وهل يشرع قنوت النازلة في هذه الأيام؟ وإننا المسلمون في حالة ترثى لها، فمتى يشرع لنا دعاء القنوت؟ أليس ما يجري الآن نازلة؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4238

28-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل ونسأل الله أن يرزقنا معرفة الحقِّ واتباعه، ونبذ الهوى والتشهي؛ والعمل بما أراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إنه سميع مجيب.

وإن ما سألت عنه أخي الكريم من مشروعية صلاة سنة تحية المسجد أو الاعتكاف في المصليات أو المساجد المؤقتة؛ فهذا مما نص عليه السادة المالكية في كتبهم، على أن الأظهر في مذهبهم أنه لا تشرع في مثل هذه المساجد هذه السنة، لأنه يطلق عليها اسم المسجد لا على سبيل الحقيقة وإنما من باب اللغة، كما نصَّ على ذلك الإمام الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير فقال:" (و) ندب (تحية مسجد) ركعتان لداخل متوضئ وقت جواز يريد جلوسا وكره الجلوس قبلها ولا تسقط به، فإن تكرر دخوله كفته الأولى إن قرب رجوعه عرفا وإلا كررها...... ثم قال: (قوله ليعم مسجد الجمعة وغيره) انظر هل المراد بالمسجد ما يطلق عليه مسجد لغة فيشمل ما يتخذه من لا مسجد لهم من بيت شعر أو خص أو غيره وما اتخذه مسجدا في بيته أو المراد بالمسجد المسجد المعروف وهو الظاهر.... " اهـ.

ومن قال بسنية تحية المسجد في مثل هذه المساجد المؤقتة فمن باب أن السنة هي تحية لله ربِّ المسجد وليس لحيطان المسجد وجدرانه؛ قال الإمام الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير: "[وندب تحية المسجد]: المناسب وتأكد تحية المسجد لأن تحية المسجد من جملة المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى .

وإنما كانت تحية المسجد من المتأكد لما ورد في الحديث:" أعطوا المساجد حقها، قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا". وينبغي أن ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لأنها تحية رب المسجد؛ لأن الإنسان إذا دخل بيت الملك إنما يحيي الملك لا بيته "اهـ.

وأما سؤالك عن دعاء النازلة ومتى يشرع فقد تمت الإجابة عن ذلك في السؤال رقم: (3260) فنرجو الرجوع إليه، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    لا تشرع تحية المسجد في المساجد التي هي ليست مساجد في الحقيقة وإنما يطلق عليها اسم المسجد لا على سبيل الحقيقة كما هو الأظهر في مذهب السادة المالكية، والله تعالى أعلم.