عنوان الفتوى: خروج الريح أثناء الاستماع للتلاوة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحيانا وأنا أقود السيارة وأستمع إلى القرآن الكريم أطلق ريحاً فهل يجوز هذا؟ و هل يجوز أيضا أن أذكر الله بينما أستمع إلى القرآن أم الأفضل أن أغلق المذياع وأذكر الله من باب أنه: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف204]؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4210

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم جعل الله هذا القرآن الكريم حجة لنا لا علينا وقائداً لنا إلى الجنة، أن الطهارة غير مجمع على وجوبها بالنسبة لقراءة القرآن فكيف بالاستماع للتلاوة حيث لم يقل بذلك في حقها أحد على ما نعلم؛ فلا حرج في الإنصات لقراءة القرآن الكريم في أي ظرف؛ فيستمع الجنب والحائض والنفساء؛ وبالتالي لا شيء في خروج الريح أثناء الاستماع؛ خصوصا إذا جاء ذلك غلبة ولم يقصد قصداً ومن المستبعد أن يتعمد ذلك أحد.

 وقد نص العلماء على كراهة إخراج الريح بالنسبة للقارئ فقط، وذكروا أنه ينبغي أن يتوقف حتى ينتهي من إخراج الريح ثم يواصل بعد ذلك، يقول الإمام الزركشي في البرهان في علوم القرآن: (وتكره القراءة حال خروج الريح ).

و بخصوص سؤالك الثاني: فيقول تبارك وتعالى:{ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ } [الأحزاب 4 والقرآن الكريم مطالب بتدبره والتأمل في معانيه وذلك ذكر وأي ذكر؟! فإذا ذكرت الله بلسانك فذلك ذكر آخر؛ فالذي يحضر قلبك فيه هو الذي تؤجر عليه إن شاء الله فاختر أيهما شئت.

 

  • والخلاصة

    لا شيء في خروج الريح أثناء تلاوة القرآن الكريم وينبغي للمستمع للتلاوة أن يتدبر ويتأمل ما يُتلى حتى ينهل من معين القرآن الذي لا ينضب، هذا وفوق كل ذي علم عليم.