عنوان الفتوى: حكم اقتران زيارة النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد الذهاب إلى العمرة أنا وزوجي وأمي، وأمي مريضة فلا تستطيع السفر طويلاً، فهل يجوز أن نذهب إلى مكة فقط من غير المدينة أي من غير زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وهل تجوز العمرة لأننا نريد لأمي أن تؤدي العمرة علماً أنها لم تعتمر ولم تحج من قبل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4193

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وقبره الشريف، والصلاة في مسجده من أجل القربات إلى الله تعالى ولكنها  ليست من أركان العمرة أو واجباتها.

فأركان العمرة عند جمهور الفقهاء ثلاثة وهي: الإحرام والطواف والسعي، وهو مذهب المالكية والحنابلة، وزاد الشافعية عليها ركنان هما: الحلق أو التقصير، والترتيب.

وأما زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فمشروعة سائر العام فليس لها وقت مخصوص، وليست من الحج أو العمرة لا واجبة ولا شرطاً -كما يظنه بعض الناس- لكن ينبغي للوافدين من أقطار الأرض البعيدة أن يغتنموا فرصة قدومهم للأراضي المقدسة فيزورا النبي صلى الله عليه وسلم، لتحصيل فضيلة الزيارة  والصلاة في المسجد النبوي الشريف، لأنه قد لا يتيسر لهم الوصول إلى هذه البقاع في المستقبل، فلا يعلم الغيب إلا الله. ويحرص على الصلاة فيه، لأنها خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ".

فإذا دخل الزائر المسجد صلى فيه أولا ركعتين تحية للمسجد ثم بعد الصلاة يزور النبي صلى الله عليه وسلم ، وصاحبيه أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- فيقف- تجاه قبر النبي صلى الله عليه وسلم بأدب وخفض صوت، ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"  لما في سنن أبي داود بإسناد حسن عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ".

فيا أختي الكريمة إن تيسرت لكم الزيارة فهي أفضل وأعظم أجراً، وإن صعب علكم الذهاب للزيارة بسبب مرض الوالدة، فلا حرج عليكم. وعمرتكم صحيحة بإذن الله، ونسأل الله أن يجعلها عمرة مقبولة.

  • والخلاصة

    فإن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، والصلاة في مسجده من أجل القربات إلى الله تعالى ولكنها  ليست من أركان العمرة أو واجباتها. ولكن الأولى والأجدر بمن وجد في الأراضي المقدسة أن لا يفوت فرصة الزيارة، والله تعالى أعلم.