رقم الفتوى
4188
20-مارس-2009
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:
معنى قسمة ضيزى أي: قسمة جائرة؛ قال الطبري في تفسير قوله تعالى في سورة النجم: ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) يقول جلّ ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم، وآثرتم أنفسكم بما ترضونه ".
قال القرطبي في تفسيره: " قوله تعالى: { تِلْكَ إِذاً } يعني هذه القسمة { قِسْمَةٌ ضيزى } أي: جائرة عن العدل، خارجة عن الصواب، مائلة عن الحق. يقال: ضَازَ في الحكم أي جار، وضَازَ حقّه يَضِيزه ضَيْزاً عن الأخفش أي نقصه وبخسه ".
ومن هنا فيمكن أي يقال لكل قسمة فيها ظلم وجور أنها قسمة ضيزى.
وأما المساومة والمفاوضة التي تسبق البيع فلا حرج فيها، لأن المشتري يطلب من البائع إنقاص الثمن، فإن وافق البائع وناسبه الثمن الذي فاوضه عليه المشتري، وتمَّ البيع بينهما عن تراض فلا حرج في ذلك، ولا يقال إن هذه قسمة ضيزى أي جائرة، فأين الظلم في ذلك؟