عنوان الفتوى: تبييت النية في صوم النفل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يرجى توضيح مسألة النية في الصوم حيث كنت أعتقد أنه يجب أن أنوي الصوم قبل الفجر، و سمعت مؤخراً بأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرجع إلى بيته الظهر فيسأل السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها هل هناك غداء فتجيبه لا يوجد؟ فينوي الصوم من وقته لعدم وجود الأكل، فهل يجوز لي أن أقرر الصوم في أي وقت بما أني لم آكل شيئاً منذ الصباح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4150

17-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك لكل خير، واعلم أن الصوملا يصح فرضا أو نفلا إلا بتبييت النية من الليل، لما رواه مالك في الموطإ (عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر، وعن ابن شهاب عن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك). والأثران صحيحان ، وأثر حَفْصَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ مرفوعا وللدارقطني: " لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اَللَّيْلِ ". ،

وروى الإمام مالك عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول (لا يصوم  إلا من أجمع قبل الفجر) قال العلامة الزرقاني رحمه الله تعالى في شرحه للموطأ: أي: عزم عليه وقصد له، فلا يصح صوم رمضان ولا غيره إلا بنية على مشهور المذهب لخبر: " «الأعمال بالنيات» " وقياسا على الصلاة؛ إذ فرضها ونفلها في النية سواء)

وقال العلامة محمد عليش رحمه الله في منح الجليل:(لا خلاف عندنا أن الصوم لا يجزئ إلا إن تقدمت النية على سائر أجزائه، فإن طلع الفجر ولم ينو لم يجزه في سائر أنواع الصوم .. لعموم قوله صلى الله عليه وسلم { لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل)

وذهب آخرون كالشافعية إلى أنه يجزئ في النفل النية قبل الزوال واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذات يوم «يا عائشة، هل عندكم شيء؟» قالت: فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء قال: «فإني صائم». والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يصح الصوم فرضا أو نفلا إلا بتبييت النية.