عنوان الفتوى: النذر يبقى في الذمة حتى يتم الوفاء به

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لقد نذرت زوجتي ذبح ثلاثة خراف إن أنا تزوجتها ولقد مرّ على زواجنا خمس سنوات، فهل يجوز الوفاء بالنذر على مراحل؟ وما هي الطريقة؟ وعلى من يجب توزيع لحم النذر في هذه الحالة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

41493

13-أغسطس-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يديم بينك وبين زوجتك المودة والرحمة، ويجب على زوجتك أن تفي بنذرها حتى ولو كانت قد نذرته قبل سنوات، فنذر الطاعة يبقى في الذمة حتى يتم الوفاء به، ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه".

قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: (النذر فى الطاعة واجب الوفاء به عند جماعة الفقهاء لمن قدر عليه، وإن كانت تلك الطاعة قبل النذر غير لازمة له فنذره لها قد أوجبها عليه).

وإذا كانت زوجتك قد نذرت ذبح الشياه الثلاث دفعة واحدة فيجب عليها ذلك، أما إذا لم تكن قد نوت ذلك فيجوز أن تذبحها على مراحل.

أما توزيع اللحم فإذا كانت زوجتك قد نوت وقت النذر أن هذه الذبائح ستوزع لحمها على المحتاجين فعليها أن توزع اللحم على الفقراء والمساكين وليس لها أن تأكل منه، أما إن كانت لم تنو ذلك فيجوز أن تأكل هي وأنتم من لحم هذه الشياه، قال العلامة الخرشي رحمه الله في شرحه لمختصر خليل: (ويجوز الأكل منها إن لم يسمها للمساكين فإن سماها لهم امتنع الأكل منها)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجب على زوجتك الوفاء بنذرها، وإذا كانت قد نذرت ذبح الشياه الثلاث دفعة واحدة فيجب عليها ذلك، أما إذا لم تكن قد نوت ذلك فيجوز أن تذبحها على مراحل، ويجوز أن تأكلوا أنتم وأهلكم من لحم هذه الشياه، وإنما يمنع أن يأكل صاحب النذر ومن تلزمه نفقته من النذر الذي نواه للمساكين، والله تعالى أعلم.