عنوان الفتوى: نسيان الفاتحة والسورة والتحيات والركعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم نسيان سورة الفاتحة أو السورة التي تليها أو التحيات أو ركعة كاملة من الصلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

41453

13-أغسطس-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي السائلة، واعلمي أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة في حق المنفرد والإمام؛ لما رواه البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، فلا بد من الإتيان بها، فإذا نسيها الإمام أو المنفرد في ركعة ولم يتذكرها حتى ركع فليتمادَ في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام ويعيد صلاته احتياطاً، قال العلامة الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: (ظاهر المذهب أنه إذا ترك الفاتحة كلاً أو بعضاً سهواً من الأقل كركعة من الرباعية أو الثلاثية فإنَّه يسجد قبل السلام ثم يعيد تلك الصلاة احتياطاً).

وأما المأموم فلا تجب عليه قراءتها وإنما تستحب له  فيما يسر فيه الإمام، وإذا لم يقرأها فلا شيء عليه، قال العلامة خليل في مختصره: (وإنصات مقتد ولو سكت إمامه، وندبت إن أسر).

قال العلامة الخرشي في شرحه: (وندبت القراءة من الفاتحة أو السورة في محلها المفهومة من قوله وإنصات مقتد إن أسر الإمام).

 وأما السورة التي تقرأ مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من صلاة الفريضة فهي سنة مؤكدة في حق الإمام والمنفرد، فإن نسيها أحدهما حتى ركع تمادى في صلاته وسجد للسهو قبل السلام، قال العلامة الخرشي في شرحه لمختصر خليل: (من ترك الجهر .. أو ترك السورة في صلاة الفرض ولم يذكر ما ترك حتى انحنى .. فإنه يسجد فيما ذكر قبل السلام)، ولا شيء على المأموم في تركها.

 وأما نسيان التشهد فإنه يسجد له قبل السلام سواء نسي التشهد والجلوس له أو جلس ونسي لفظ التشهد فقط، قال العلامة الحطاب: (من نسي التشهدين أو أحدهما وكان قد جلس له سجد له قبل السلام على المشهور).

 وإن  نسي التشهد الأخير حتى سلم، فإنه يسجد للسهو إن تذكر بالقرب وإلا فلا شيء عليه، قال العلامة الحطاب: (وإن نسي التشهد الأخير وقد جلس وسلم فإن كان بالقرب تشهد وسلم وسجد بعد السلام وإن تطاول فلا شيء عليه)، ولا شيء على المأموم في ترك ذلك.

وأما من نسي ركعة من صلاته فإن تذكرها أثناء صلاته جاء بها قبل التسليم وسجد للسهو، وإن تذكرها بعد التسليم بالقرب ولم يكن خرج من المسجد كَبَّرَ وأتى بالركعة التي نَسِيَها وسجد للسهو وإلا بطلت الصلاة ولزمته إعادتها، قال العلامة محمد عليش في شرحه لمختصر الشيخ خليل: (وبطلت بترك ركن سهوا وطال الزمن)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا نسي الإمام أو المنفرد قراءة سورة الفاتحة في ركعة ولم يتذكرها حتى ركع فليتمادَ في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام ويعيد صلاته احتياطا، وأما المأموم فلا تجب عليه قراءتها، وأما السورة التي تقرأ مع الفاتحة فإن تذكرها قبل الانحناء للركوع قرأها وإلا تمادى في صلاته وسجد للسهو قبل السلام، والله تعالى أعلم.