عنوان الفتوى: غيبة غير المسلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يوجد في الجامعة أساتذة أجانب، فهل يجوز أن أغتابهم أم حرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4130

17-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه: فالغيبة محرمة سواء كانت في حق المسلم أو حق غير المسلم إلا إذا كان مجاهراً بالفسق والفساد، فتجوز بشرط ألا يقول المغتاب إلا حقاً.

وسئل: الإمام الغزالي رحمه الله تعالى عن الغيبة فقال: "هي في حق المسلم محذورة لثلاثة علل: الإيذاء، وتنقيص ما خلقه الله تعالى، وتضييع الوقت بما لا يعني. والأولى تقتضي التحريم، والثانية الكراهة، والثالثة خلاف الأولى؛ وأما الذمي فكالمسلم فيما يرجع إلى المنع من الإيذاء، لأن الشرع عصم دمه وعرضه وماله" راجع كتاب إعانة الطالبين.

والأجدر مع غير المسلمين أن ندعوهم إلى الله تعالى، ونحببهم بالإسلام، ونرغبهم فيه ونظهر لهم الأخلاق الطيبة التي يتصف بها المسلم، لا أن نخوض في أعراضهم أو نتلكم عليهم بما لا ينفعنا في دين أو دنيا.

ولمعرفة الحالات التي تباح فيها الغيبة كمجاهرة الفاسق وغيرها يرجى الرجوع إلى الفتوى رقم: 3052 والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    لا تجوز غيبة غير المسلم لأن الشرع عصم دمه وعرضه وماله، والأولى الاشتغال بما ينفع المسلم في آخرته وبما يقربه إلى الله من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن ومذاكرة الدروس. والله أعلم