عنوان الفتوى: حكم دخول الحائض المسجد النبوي الشرف للزيارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

دخلت المسجد النبوي و زرت قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا حائض، فهل أنا آثمة؟ وهل علي كفارة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4128

17-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أختي السائلة الكريمة، وزادك حرصاً، وبارك فيك:

واعلمي أنه لا يجوز للحائض دخول المسجد ولا المكث فيه، والدليل على هذا ما رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة عن أم المؤمنين عَائِشَة رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" إِنِّي لَا أُحِلُّ اَلْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُب"، قال الإمام الخرشي المالكي رحمه الله في شرح مختصر خليل: وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ دُخُولَهَا الْمَسْجِدَ لِمُكْثٍ أَوْ مُرُورٍ وَيَنْدَرِجُ فِيهِ الِاعْتِكَافُ وَالطَّوَافُ. 

و كان يمكنك إذا أردت الزيارة أن تقفي خارج المسجد النبوي الشريف عند باب البقيع وتتوجهي بالسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا يكفيك خروجاً من الحرج الشرعي، وجمعاً لفضيلة السلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأكثري من الاستغفار وفعل القربات، ولا نعلم لفاعل هذه المخالفة كفارة، اللهم إلا التوبة الصادقة، وفعل الحسنات وعمل الصالحات، من باب قوله تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }[هود114]، والله أعلم .

 

  • والخلاصة

    لا يجوز للحائض دخول المسجد ولا المكث فيه، ولا نعلم لفاعل هذه المخالفة كفارة، اللهم إلا التوبة الصادقة وفعل الحسنات وعمل الصالحات من باب قوله تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }[هود114]، والله أعلم .