عنوان الفتوى: تسمية المولود بشفاء و شافي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم تسمية المولود بشفاء و شافي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4123

14-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك و جزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

فعلى الوالد أن ينتقي لولده من الأسماء أحسنها وأجملها، تنفيذاً لما أرشد إليه وحض عليه وأمر به نبينا عليه الصلاة والسلام، فقد روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما أنهم قالوا: يا رسول الله، قد علمنا حق الوالد على الولد، فما حق الولد على الوالد؟ قال:" أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه". و قال صلى الله عليه وسلم:" إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم". رواه الإمام أحمد.

ولا مانع من التسمية باسم شفاء لأنه يشتمل على تفاؤل حسن، لأن الشفاء أمر حسن ذكره الله تعالى في القرآن الكريم في عدة آيات منها: قال الله تعالى في شأنه:{ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاس}[النحل:69]، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم محبة الاسم الحسن والفأل الحسن، فكان يعجبه سماع الكلمة الطيبة، وتلك طبيعة مركَّزة في البشر، وعليه فلا مؤاخذة عليك في تسمية ابنتك بالاسم المذكور، بل هو اسم حسن لاشتماله على تيامن وتفاؤل بخير، وقد سميت به إحدى الصحابيات وهي الشفاء بنت عبد الله العدوية رضي الله عنها.

وأما اسم شافي فلا مانع منه أيضاً إذا خلا من أل التعريف، وإن كان الأولى عدم التسمية بهذا الاسم خشية الالتباس، لأن الشافي هو الله تعالى، وإن أسماء الله تعالى منها ما يختص به تعالى فلا يطلق على غيره كاسم الذات الأعظم، واسم الرحمن، ومنها ما يشترك إطلاقه بين المخلوق والخالق كاسم رحيم فيجوز إطلاقه على الله سبحانه وعلى العبد، وليس بينهما إلا الاشتراك اللفظي فقط،، وكذلك نقول كما قال الله تعالى عن العسل فيه شفاء للناس، وأطلق إسناد الشفاء فيه من باب الإضافة الكسبية، ولذلك يجوز إطلاق هذا الاسم على شخص ما من باب التفاؤل، وعدم المحظور، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز تسمية البنت باسم شفاء، لأنه يحمل معنى حسناً، وهو اسم إحدى الصحابيات، ولا مانع من التسمية باسم شافي إذا خلا من أل التعريف. والله أعلم