عنوان الفتوى: بذل الجهد لتحصيل الخشوع في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كثيراً ما أسرح في الصلاة ما الحل؟ وكيف تكون صلاتي مقبولة حتى يرضاها الله سبحانه وتعالى؟

نص الجواب

رقم الفتوى

41211

23-يونيو-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعل الصلاة قرة أعيننا ونور قلوبنا، ونسأله أن ينعم علينا بالخشوع في الصلاة، والحل هو أن تكثري من قراءة فضائل الصلاة، فإذا قمت إليها فاستعدي لأدائها بالاجتهاد في الطهارة وباستشعار أنك بعد تكبيرة الإحرام تقفين أمام الله، ولذلك عليك أن تقرأئي القرآن وتأتين بالأذكار والأركان حاضرة القلب، ومما يعين على ذلك هو تدبر معاني ما تقرئين وما تقولين.

وإذا نظرت للصلاة كفرصة ثمينة للدعاء وحصول المطلوب في الدنيا والآخرة فستتجاوزين الإحساس بفرضيتها إلى الشعور بحلاوتها وما يرافقها من طمأنينة الأعضاء وإخلاص التوجه لله وحده، وبقدر إقبال القلب وإخلاصه تنزل عليه الرحمات.

وإذا تلاحقت عليك الأفكار في الصلاة لتشغل قلبك فينبغي أن تجتهدي بدفعها حتى تنصرف عنك تلك الأفكار وحتى لا يضيع عليك أجر صلاتك، ففي سنن أبي داود عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها".

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: ( ... مقصود الخبر الزجر عن كل ما ينقص الثواب أو يبطله بالأولى، وتمسك به مَن جعل الخشوع شرطاً للصحة كالغزالي، وأجيب بأن الذي أبان عنه الخبر هو أنه لا يثاب إلا على ما عمل بقلبه وأما الفرض فيسقط والذمة تبرأ بعمل الجوارح)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    أكثري من قراءة فضائل الصلاة حتى تستشعري مكانتها، ومما يعين على تحصيل الخشوع هو حسن الاستعداد للصلاة وتدبر القراءة والذكر، وصرف الأفكار المشغلة، ولتسألي الله دائما أن يجعل الصلاة قرة عين لك، والله تعالى أعلم.