عنوان الفتوى: النافلة بعد الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

رجاء الإفادة في حكم صلاة ركعتين أو أربع بعد صلاة الجمعة، ثم ما الأوْلى إذا دخل شخص المسجد والإمام في التشهد الأخير هل يجلس معه أم ينتظر حتى تنتهي الجماعة ثم يصلي؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4103

17-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم فقهني الله وإياك في دينه: أنه لا توجد راتبة قبل الجمعة ولا بعدها عند المالكية وتكره النافلة مباشرة بعدها، وإنما ينتظر المتنفل حتى ينصرف المصلون أو يصلي في بيته وذلك هو الأكمل.

يقول الشيخ الدردير رحمه الله: ( يكره التنفل بعد صلاتها إلى أن ينصرف الناس أو يأتي وقت انصرافهم ولم ينصرفوا، والأفضل أن يتنفل في بيته ) وذلك لأنه ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي يوم الجمعة ركعتين في بيته بعد فراغه من صلاة الجمعة.

ويسن عند الحنفية والشافعية الصلاة قبلها وبعدها، جاء في المبسوط للإمام السرخسي رحمه الله: (والتطوع بعد الجمعة أربع لا فصل بينهن إلا بتشهد وقبل الجمعة أربع )، ويقول الإمام النووي رحمه الله في المجموع: (تسن قبلها وبعدها صلاة وأقلها ركعتان قبلها وركعتان بعدها والأكمل أربع قبلها وأربع بعدها).

وعند الحنابلة لا توجد راتبة قبل الجمعة ولكن بعدها، جاء في كشاف القناع على متن الإقناع: ( ولا سنة) راتبة ( لجمعة قبلها وأقلها ) أي أقل السنة الراتبة ( بعدها ) أي الجمعة ( ركعتان )، لما في رواية متفق عليها عن ابن عمر: وركعتين بعد الجمعة في بيته، ( وأكثرها ) أي السنة بعد الجمعة ( ست ) لما يأتي في بابه ( وفعلها ) أي سنة الجمعة ( في المسجد مكانه أفضل نصا ). والله أعلم

 

  • والخلاصة

    تكره النافلة عند المالكية بعد الجمعة وتسن أربع ركعات قبلها وبعدها عند الحنفية والشافعية وعند الحنابلة تسن بعدها فقط متراوحة بين ركعتين وست ركعات، والأفضل لمن وجد الإمام في التشهد الأخير أن يدخل معه ولا ينتظر، هذا وفوق كل ذي علم عليم.