عنوان الفتوى: زوال رائحة البصل والثوم بمعجون الأسنان والذهاب للمسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في حالة أكل طعام يحتوي على بصل أو ثوم، وغسل الفم بمعجون الأسنان مثلاً. هل يجوز الذهاب إلى المسجد للصلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

40997

17-يونيو-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله بك أخي السائل، واعلم أنه يجوز الذهاب إلى المسجد لآكل البصل أو الثوم إذا أزيلت الرائحة سواء بطبخهما أو بمعجون الأسنان أو بأكل ما يقطع رائحتهما أو بأي وسيلة فالمهم هو عدم بقاء ريحهما الكريهة؛ لأنَّ علة النهي مرتبطة بوجود الرائحة، فإذا زالت الرائحة فلا حرج، فقد روى ابن ماجه رحمه الله تعالى في سننه عن معدان بن أبي طلحة اليعمري أن عمر بن الخطاب قام يوم الجمعة خطيباً، أو خطب يوم الجمعة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم، وهذا البصل، ولقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجد ريحه منه، فيؤخذ بيده حتى يخرج إلى البقيع، فمن كان آكلها لا بد، فليمتها طبخاً).

وعليه فلا حرج في الذهاب للمسجد عند زوال رائحة البصل أو الثوم سواء كانت تلك الإزالة بالمعجون أو غيره، وإننا نحث المصلين على المحافظة على أجمل الثياب وأطيب الروائح عند الذهاب إلى المسجد والبعد عن كل مايؤذي المصلين وينفرهم سواء كان ذلك ريح البصل أو الثوم أو رائحة التعرق وما شابه، فالله تعالى أمرنا بالتجمل عند الذهاب إلى بيته فقال:{يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }الأعراف31،  والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا أزيلت تلك الرائحة بمعجون الأسنان أو بأي وسيلة جاز الذهاب إلى المسجد، والله تعالى أعلم.