عنوان الفتوى: وجوب الجمعة على من سمع النداء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كنت في جزيرة لا يوجد فيها مسجد لصلاة الجمعة، وأقرب منطقة تبعد 30 كم تقريباً عن طريق البحر، هل أصلي أربع ركعات أم يجب علي الذهاب إلى المسجد؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

4098

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فصلاة الجمعة لا تجب إلا على من كان في البلد أو قريباً منها؛ بحيث يسمع النداء منها بالصوت العادي- دون المكبرات- في وقت هدوء الجو؛ فإن لم يسمع لم يجب عليه الحضور وتجب عليه صلاة الظهر أربع ركعات، وقدر المالكية ذلك بثلاثة أميال وثلث تقريباً وهي 6 كم ونصف تقريباً.

قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: ( ( يجب السعي على من منزله خارج عن بلد الجمعة حيث كان على ثلاثة أميال منه أي من المصر، والمراد من مناره أو سوره فأقل، فلا تجب على من خرج منزله عن الثلاثة أميال، هكذا روي عن أشهب.

والذي في المدونة لابن القاسم وهو المعتمد وجوبها على من على ثلاثة أميال وربع أو ثلث ميل، قال خليل: ولزمت المكلف الحر الذكر المتوطن وإن بقرية نائية بكفرسخ من المنار، خلافا لأبي حنيفة في نفيه الوجوب عن الخارج عن المصر دليلنا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ }[الجمعة9 ]، وهذا عام في الأمصار والقرى، وقوله صلى الله عليه وسلم:" الجمعة على من سمع النداء". رواه أبو داود، والنداء يسمع من الصيت من ثلاث أميال مع هدوء الريح).

وقال الإمام الشيرازي الشافعي في المهذب: قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولا تجب على المقيم في موضع لا يسمع النداء من البلد الذي تقام فيها الجمعة أو القرية التي تقام فيها الجمعة لما روى عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الجمعة على من سمع النداء". و الاعتبار في سماع النداء أن يقف المؤذن في طرف البلد والأصوات هادئة، والريح ساكنة، وهو مستمع فإذا سمع لزمه، وإن لم يسمع لم يلزمه).

 

  • والخلاصة

    لا تجب الجمعة على من كان بعيداً عن البلد فوق ثلاثة أميال وثلث تقريبا.