عنوان الفتوى: وقت صلاة سنة الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو وقت صلاة سنة الوضوء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4035

03-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلمي فقهني الله وإياك في دينه أن الأصل في ركعتيْ الوضوء ما جاء في صحيح البخاري  عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر" يا بلال حدثني بأرجي عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دفَّ نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي ".

ومما علَّق به ابن بطال المالكي عليه رحمة الله على هذا الحديث قوله: ( استحب العلماء أن يكون بين العبد وبين ربه خبيئة عمل من الطاعة يدخرها لنفسه عند ربه، ويدل أنها كانت خبيئة بين بلال وبين ربه ).

وقد ذكر الإمام الغزالي رحمه الله وغيره من أهل العلم أن في صلاة ركعتي الوضوء مبادرة إلى توظيفه فيما أنشئ من أجله فلو تراخى المتوضئ في الصلاة بوضوئه فقد يطرأ عليه ناقض يفوت عليه ما توضأ من أجله.

أما وقت صلاة سنة الوضوء فهو وقت الفراغ منه لأنها مرتبطة به، ولما تم تبيينه من ضرورة المسارعة إليها؛ غير أن ذلك ينبغي أن يكون في الوقت الذي تحل فيه النافلة، فلا يكون في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، كما هو الشأن عند المالكية لما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس ".

ولما رواه الإمام مسلم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:"  ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف (تميل) الشمس للغروب حتى تغرب ".

على أن بعض أهل العلم اعتبر ركعتيْ الوضوء مثل تحية المسجد وغيرهما من ذوات الأسباب التي تستثنى من النهي السابق.

 

  • والخلاصة

    وقت صلاة سنة الوضوء هو وقت الفراغ منه وفي الوقت الذي تحل فيه النافلة، هذا وفوق كل ذي علم عليم.