عنوان الفتوى: زيادة الأجل مقابل زيادة الدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 اتفقت مع مقاول لبناء بناية بمبلغ /1800000/ درهم، وقمت بعمل نظام إجارة مع مصرف إسلامي بالدولة ولكن تفاجأت بعد إنجاز المعاملة بصدور قانون إيقاف التمويل للظروف الاقتصادية الحالية، وقد سددت للمقاول مبلغ /425000/ درهم، والمقاول متفهم. - وأنا أملك أرضاً صناعية - هل يجوز أن أعطيه إيجار سكن عمال لمدة ثلاث سنوات حيث إن الإيجار السنوي للسكن/630000/ وهو على أقساط ثلاثة شيكات كل واحد /210000/درهم. مع العلم أنه سيحصل على /1890000/درهم على ثلاثة سنوات، ولكن بشيكات مؤجلة ثلاثة شيكات كل سنة وأوضح أن المبلغ المتبقي للبناية /1375000/درهم، وهو سيحصل على /1890000/درهم، وهل هذه الزيادة على الأموال مقابل السنوات وبالأقساط تعتبر ربا؟ رغم أنني من اقترح ذلك.  

نص الجواب

رقم الفتوى

4015

27-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

وليُعلمْ: يا أخي أن الزيادة في مبلغ الدين مقابل الزيادة في الأجل هو الربا بعينه، وهو الذي كانت تفعله العرب في الجاهلية.

جاء في المنتقى شرح الموطأ: "  و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ: أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي فَإِنْ قَضَى أَخَذَ وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ.

 قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: إِنَّ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ أَنْ يَقُولَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ عِنْدَ أَجَلِهِ لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي يُرِيدُ يَزِيدُ فِي الدَّيْنِ فَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَزِيدَهُ فِي الدَّيْنِ لِيَزِيدَهُ فِي الْأَجَلِ فَعَلَ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تَحْرِيمِهِ.

والحل الأمثل لهذا الأمر هو أن تفسخ العقد السابق مع المقاول، وتنشئ عقداً جديداً بالطريقة المذكورة، وبذلك تسلم من الربا إن شاء الله.

  • والخلاصة

    لا يجوز الزيادة في مقدار الدين مقابل الزيادة في الأجل، فإن ذلك من ربا الجاهلية الذي جاء الإسلام بتحريمه. والله تعالى أعلم