عنوان الفتوى: مسح العينين عند الشهادتين في الأذان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بعض الناس يمسح العينين عند الشهادتين (عند الأذان ) ما الدليل؟ وماذا يقول ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4011

25-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

جاء قي تذكرة الموضوعات للفتني:" مسح العينين بباطن أنملتي السبابتين بعد تقبيلهما عند سماع أشهد أن محمداً رسول الله من المؤذن مع قوله أشهد أن محمداً عبده ورسوله رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً " ذكره الديلمي في الفردوس من حديث أبي بكر الصديق أنه لما سمع قول المؤذن أشهد أن محمداً رسول الله قال مثله، وقبل بباطن الأنملتين السبابة ومسح عينيه فقال صلى الله عليه وسلم: " من فعل مثل ما فعل خليلي فقد حلت عليه شفاعتي " ولا يصح ".  وقوله لم يصح لا يعني أنه موضوع.

فقد ذكر العلامة محمد الطاهر الفتني فى خاتمة مجمع بحار الأنوار:
" بين قولنا لم يصحّ و قولنا موضوع بُونٌ كبيرٌ، فإنّ الوضعَ إثباتُ الكذبِ و الإختلاق ، و قولنا لم يصحّ لا يلزم منه إثباتُ العَدَمِ، و إنما هو إخبارٌ عن عَدَم ِالثبوت، و فرقٌ بين الأمرين ِ ."

ويقول الإمام ابن حجر العسقلاني فى القول المسدد فى الذبّ عن مُسندِ أحمدَ:
" لا يلزم من كون الحديث لم يصح أن يكون موضوعاً."

فالحديث ضعيف، ولكن لا مانع من العمل به في فضائل الأعمال. والله أعلم.

ويستأنس لذلك بما جاء في مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل في الفقه المالكي:" ( فَائِدَةٌ ) قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ الصَّدِيقُ الصَّدُوقُ الصَّالِحُ الْأَزْكَى الْعَالِمُ الْأَوْفَى الْمُجْتَهِدُ الْمُجَاوِرُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْمُتَجَرِّدُ الْأَرْضَى صَدْرُ الدِّينِ بْنُ سَيِّدِنَا الصَّالِحِ بَهَاءِ الدِّينِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَاسِيِّ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: لَقِيتُ الشَّيْخَ الْعَالِمَ الْمُتَفَنِّنَ الْمُفَسِّرَ الْمُحَدِّثَ الْمَشْهُورَ الْفَضَائِلُ نُورَ الدِّينِ الْخُرَاسَانِيَّ بِمَدِينَةِ شِيرَازَ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي وَقْتِ الْأَذَانِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَبَّلَ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ إبْهَامَيْ يَدَيْهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى وَمَسَحَ بِالظُّفْرَيْنِ أَجْفَانَ عَيْنَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَشَهُّدٍ مَرَّةً بَدَأَ بِالْمُوقِ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَنْفِ، وَخَتَمَ بِاللَّحَاظِ مِنْ نَاحِيَةِ الصُّدْغِ ، قَالَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إنِّي كُنْتُ أَفْعَلُهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ حَدِيثٍ ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ فَمَرِضَتْ عَيْنَايَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ لِي لِمَ تَرَكْتَ مَسْحَ عَيْنَيْكَ عِنْدَ ذِكْرِي فِي الْأَذَانِ إنْ أَرَدْتَ أَنْ تَبْرَأَ عَيْنَاكَ فَعُدْ إلَى الْمَسْحِ أَوْ كَمَا قَالَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَمَسَحْتَ فَبَرِئَتْ عَيْنَايَ وَلَمْ يُعَاوِدْنِي مَرَضُهُمَا إلَى الْآنَ ".

  • والخلاصة

    لم يصح شيء في مسح العينين عند الشهادتين في الأذان، ولم يقم دليل على المنع، فالظاهر جواز ذلك، والله أعلم.