عنوان الفتوى: استبدال دواء التأمين الصحي بدواء آخر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كنت مريضة منذ فترة، وذهبت إلى مشفى خاص فكشفت ببطاقة الضمان؛ وبعد ما كتب الطبيب لي وصفة العلاج؛ ذهبت لأصرفها من الصيدلية فوجدتهم يقولون لي: بقي لك 150رهماً؛ خذي ما تريدين، فأخذت زيت شعر وكريم للبشرة، واستغربت من قولهم!!(باقي لي فلوس)، لأنني عادة عند أكشف في المشفى الحكومي يقولون لي: إن ضماني لا يغطي بعض الأدوية وأشتريها من خارج المشفى، عرفت أن بعض الناس يذهبون للمشفى كل شهر وتكتب لهم وصفات علاجية ويأخذون أجهزة طبية وبصراحة قلت: أجرب، وبقيت أعمل وصفات وآتي بما أحتاجه ولا أستطيع شراءه من حسابي لأن ظروفي المادية غير جيدة ولكن الآن سمعت بأن بعض الناس يقولون بأن هذا التصرف حرام وأن لا أعرف فما الحكم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4008

27-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك و جزاك الله خيراً، و وفقك إلى ما يحبه ويرضاه: 

 فإذا كان هذا التأمين الصحي جائزاً بحيث يكون تأميناً تعاونياً، وملكك هذا الدواء دون احتيال منك أو غش، فلك أن تبدلي الدواء بعد صرفه بدواء آخر بشرط أن لا يترتب على عدم استعمالك للدواء ضرر معتبر، فاستبدال الدواء بعد صرفه جائز.

و أما إحضار فاتورة على أنها اشترت الدواء المتفق عليه، في حين أنها اشترتْ دواء آخر، فهذا لا يجوز لما فيه من التحايل، ومخالفة ما تم الاتفاق عليه.

وأما ترتيب وصفة مع الطبيب، ليتم استبدالها في الصيدلية بدواء آخر أو جهاز طبي وما أشبه، من غير أن يكون هناك مرض أصلاً، فإن هذا التصرف نوع من الاحتيال، وأكل المال بالباطل، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في كتابه حيث قال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } [النساء:29].

و روى البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام "، فالواجب على من فعل ذلك المبادرة إلى التوبة، ورد هذه الأموال التي أخذها بغير وجه حق. والله أعلم

 

  • والخلاصة

     لا يجوز الاتفاق مع الطبيب على ترتيب وصفة ثم يتم استبدالها في الصيدلية، من حيث إنه اقتطاع أموال الناس بغير حق، قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة/188]، وللحديث الذي رواه البخاري: (المسلمون عند شروطهم)،والله أعلم و أستغفر الله.