عنوان الفتوى: وقت أذكار الصباح والمساء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

متى يكون وقت أذكار الصباح و المساء ( هل يجوز أن نذكر أذكار المساء بعد صلاة المغرب ) ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4001

27-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم جعلني الله وإياك من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات: أن وقت الصباح واسع وكذلك وقت المساء فكل منهما يأخذ جزءاً من الليل وجزءاً من النهار، فالصباح يبدأ من نصف الليل وينتهي بالزوال، والمساء يبدأ من الزوال وينتهي عند نصف الليل؛ فقد جاء في مطالب أولي النهى: ( قال الموفق البغدادي..: الصباح عند العرب من نصف الليل الأخير إلى الزوال ثم المساء إلى آخر نصف الليل ). 

وما دام ذلك كذلك فوقت أذكار الصباح متسع كاتساع وقت أذكار المساء، فيمكن أن تقرأ في أي وقت بما فيها وقت المغرب بالنسبة لأذكار المساء؛ إلا أن أفضل وقت للأذكار هو ما بين الفجر وطلوع الشمس بالنسبة لأذكار الصباح، وما بين العصر والغروب بالنسبة لأذكار المساء، قال في غذاء الألباب شرح منظومة الآداب - مطلب أذكار الصباح والمساء: ( اعلم أن أذكار طرفي النهار كثيرة جداً، والحكمة فيه افتتاح النهار واختتامه بالأذكار التي عليها المدار، وهي مخ العبادة و بها تحصل العافية والسعادة، ونعني بطرفي النهار: ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب، قال تعالى: (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) [الأحزاب:42]، والأصيل هو: الوقت بين العصر إلى المغرب، وقال تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْأِبْكَارِ) [غافر:55]؛ والإبكار: أول النهار، والعشي: آخره؛ وقال: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) [قّ:39] .

و ذلك يوضح ما جاء في الأحاديث من تقييد بـ: حين يصبح وحين يمسي، أن المراد به قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر.

 

  • والخلاصة

    ما بين الفجر وطلوع الشمس أفضل وقت لأذكار الصباح، وما بين العصر والغروب أفضل وقت لأذكار المساء؛ وليس من اللازم التقيد بذينك الوقتين. هذا وفوق كل ذي علم عليم.