عنوان الفتوى: لا كفارة على من لم يحنث

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد حلفت بأن لا أدخل منزل أحد الأصدقاء بسبب طرده لي من هذا المنزل، وبعد فترة من الزمن جاء هذا الرجل واعتذر مني، فهل يجوز لي أن أدخل المنزل بدون كفارة لاعتذاره لي أم واجب علي أن أكفر عن الحلف ؟ وإذا هنالك في كفارة ما هي الكفارة الواجب علي إخراجها؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

3987

17-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فالأفضل دخول منزل صديقك لما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"، ولا تجب عليك الكفارة إذا اعتذر لك صديقك إلا إذا كنت ناوياً عند الحلف عدم الدخول ولو اعتذر لك فحينئذ تجب عليك، وكذلك تجب عليك إذا لم يعتذر لك ودخلت منزله.

وفي ذلك يقول الشيخ الدردير في الشرح الكبير: "إنْ عُدِمَتْ النِّيَّةُ أَوْ لَمْ تُضْبَطْ خُصِّصَ، وَقُيِّدَ( بِسَاطُ يَمِينِهِ) وَهُوَ السَّبَبُ الْحَامِلُ عَلَى الْيَمِينِ إذْ هُوَ مَظِنَّةُ النِّيَّةِ فَلَيْسَ هُوَ انْتِقَالًا عَنْ النِّيَّةِ بَلْ هُوَ نِيَّةٌ ضِمْنًا مِثَالُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ وَجَدَ الزِّحَامَ عَلَى الْمَجْزَرَةِ فَحَلَفَ لَا يَشْتَرِي اللَّيْلَةَ لَحْمًا فَوَجَدَ لَحْمًا دُونَ زِحَامٍ أَوْ انْفَكَّتْ الزَّحْمَةُ فَاشْتَرَاهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ".

والكفارة هي: كما قال الله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[المائدة89]، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الأفضل دخول منزل صديقك بلا إخراج كفارة عن اليمين ما دام قد اعتذر لك عن خطئه الحامل لك على اليمين؛ إلا إذا قصدت عند اليمين عدم الدخول ولو اعتذر لك فتلزمك الكفارة.