عنوان الفتوى: تأخير قضاء رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد وضعت ولدي في أول يوم من رمضان عام 2006 وبالتالي افطرت 30 يوم رمضان بحكم أني كنت نفساء ولم أقض هذه الأيام قبل رمضان 2007 وذلك لأنني كنت أرضع طفلي، وبعد رمضان 2007 الحمد لله قمت بقضاء ما كان يجب أن أقضيه بعد ولادتي. سؤالي: هو هل تجب عليَّ الكفارة غير القضاء لتأخير الصيام لأنني ظننت أن الإرضاع عذر لتأخير القضاء وما هي إن وجبت؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3976

25-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

من أخرت قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر، فإنه ينظر:

فإن تمكنت من القضاء في شعبان وفرطت فلم تقض، وجب عليها مع القضاء الفدية(أو الكفارة الصغرى ) وهي: إطعام مسكين عن كل يوم مد طعام.

وإن لم تتمكن من القضاء في شعبان، لعذر شرعي أو مرض أو سفر فلا كفارة عليها لعدم التفريط، وإن تمكنت من قضاء بعض أيام القضاء في شعبان، ولم تتمكن من قضاء باقي أيام القضاء لعذر، وجب عليها الفدية مع القضاء عن الأيام التي تمكنت فيها من القضاء ولم تقض.

جاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني:" ( وكذلك ) يجب أن ( يطعم من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر ) .... والمعنى: أن من فرط في قضاء رمضان إلى أن دخل عليه رمضان آخر فإنه يجب عليه التكفير بإخراج مد عن كل يوم يقضيه يدفعه لمسكين واحد، ... وفهم من قوله فرط أنه تمكن من القضاء في آخر شعبان بقدر ما عليه من الأيام، فلو أخر القضاء حتى بقي من شعبان قدر ما عليه من الأيام، فمرض أو سافر أو حاضت حتى دخل رمضان لم يلزم كفارة لعدم التفريط، وأما لو أخره ناسياً حتى دخل رمضان لكان مفرطاً.... بخلاف التأخير لإكراه أو جهل فلا كفارة؛ لأن الكفارة الكبرى إذا كانت لا تجب بالفطر مع الإكراه أو الجهل فأحرى الصغرى، ومن العذر تأخير الحامل القضاء لتأخير وضعها حتى دخل رمضان لأنها مريضة ".

  • والخلاصة

    يجب على من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان التالي القضاء مع الإطعام إن أمكن قضاؤه بشعبان فلم يقض، والقضاء فقط على المعذور غير المفرط، والله أعلم.