عنوان الفتوى: التوبة الصادقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا امرأة متزوجة ولكني وقعت في الكبائر ولم أكن أصلي ولا أصوم، وأنا الآن أسأل الله التوبة كيف أبدأ؟ وماذا أفعل لأكفر عن كل سيئاتي لأكون من عباد الله الصالحين؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3969

25-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنشكرك أختي السائلة على سؤالك ونتمنى لك التوبة الصادقة، وعليك بملازمة الاستغفار وتصحيح التوبة لتنال عفو ربك سبحانه وتعالى.

واعلمي أن من أسباب الشروع في التوبة إصلاح الخلل الذي حصل منك بالتوبة الصادقة فيما بينك وبين ربك، والعمل على قضاء الصلاة والصيام الفائتين، وقطع الأسباب المؤدية إلى المعاصي والغفلة التي وقعت سابقا، تجنباً لتكرر المعصية مرة ثانية، وملازمة الذكر والعبادة وصحبة الصالحين حتى تلقي الله تعالى قال الإمام الْغَزَالِيُّ رحمه الله فِي مِنْهَاجِ الْعَابِدِينَ: (التَّوْبَةُ الْبَاطِنَةُ الَّتِي بَيْنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ الْعَبْدِ الْمَاحِيَةُ لِلْإِثْمِ تَنْقَسِمُ إلَى تَوْبَةٍ عَنْ ذَنْبٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ آدَمِيٍّ وَإِلَى تَوْبَةٍ عَنْ ذَنْبٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ آدَمِيٍّ فَالضَّرْبُ الْأَوَّلُ ..... كالزِّنَا وَشُرْبُ الْخَمْرِ مِنْ الْكَبَائِرِ فَتَحْصُلُ التَّوْبَةُ فِيهِ بِالنَّدَمِ عَلَى مَا مَضَى وَالْعَزْمِ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إلَيْهِ وَالْإِقْلَاعِ عَنْهُ فِي الْحَالِ إنْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِهِ ) اهـ . وأكثري من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم.

و إن كان هناك حق لآدمي فلا بد من إرجاعه إليه إن علم، أو إلى ورثته فإن لم يوجدوا فيصرف في مصلحة عامة للمسلمين.

  • والخلاصة

    التوبة واجبة من كل ذنب صغير أو كبير وعلى الفور دونما تأخير، وأركانها الإقلاع عن المعصية، والندم، والعزم على أن لا تعودي، وتسديد الحقوق كالصلاة والصيام الفائتين، وعليك بملازمة الطاعة مع الاستغفار والذكر، وصحبة الصالحات، والله أعلم.