عنوان الفتوى: التشهد الأول وزيادة سجدة وتقديم سجود السهو البعدي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في صلاة العشاء نسي الإمام جلوس التشهد الأوسط وقام واقفاً، والمأمومون جلوس فسبح له المأمومون فجلس ثم كبر فسجد فسجدوا معه ثم جلس للتشهد الأوسط وأكمل الصلاة، وقبل التسليم سجد سجدتي السهو وسلم، وعندما سأله المأمومون عن السجدة التي سجدها عند رجوعه من القيام  لجلسة الوسطى  قال بأنه ظن أنه نسي سجدة. فهل الصلاة صحيحة ؟ وما حكم من ظن أنها باطلة وصلى العشاء منفرداً مرة أخرى؟

نص الجواب

رقم الفتوى

39373

15-أبريل-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك أخي السائل، واعلم أنَّ صلاة الإمام صحيحة؛ لأن سجوده بعد جلوسه للتشهد الأول كان بسبب شكه في ترك سجدة من تلك الركعة، وصلاة المأمومين صحيحة إلا من كان منهم يعلم أن حكمه عدم اتباع الإمام في تلك  السجدة الزائدة فتجب عليه إعادة الصلاة، قال العلامة الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: (فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت صلاته بقيدين إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت).

أما من اتبع الإمام من المأمومين معتقداً وجوب اتباعه فصلاته صحيحة، قال العلامة العدوي في حاشيته على الخرشي:(يفهم من كلام حلولو أن المراد بالتأويل أن يكون جاهلاً يظن أن عليه اتباعه وإن لم يخطر بباله حديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به» ونحوه).

وسجود السهو المترتب عليكم محله بعد السلام، وتقديم الإمام له لا يبطل الصلاة، قال العلامة الشيخ خليل في مختصره: (وصح إن قدم أو أخر).

وأما من أعاد هذه الصلاة من المأمومين لعدم اتضاح الحكم له  فقد أصاب، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    صلاة الإمام صحيحة، وصلاة المأمومين صحيحة إلا من كان منهم يعلم أن حكمه عدم اتباع  الإمام، وسجود السهو المترتب عليكم محله بعد السلام، و تقديم الإمام له لا يبطل الصلاة، ومن أعاد هذه الصلاة من المأمومين لعدم اتضاح الحكم له  فقد أصاب، والله تعالى أعلم.