عنوان الفتوى: المسبوق وأحوال تكبيرة الإحرام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هناك من المسبوقين من يكبر تكبيرة الإحرام قائماً ثم يكبر وينتقل إلى الركوع ولا خلاف في ذلك، ثم الوجه الثاني: هناك من يشرع في تكبيرة الإحرام قائماً ثم ينتقل إلى الركوع ويكملها في الركوع، والوجه الثالث: هو من ينتقل إلى الركوع ثم بعدها يقول تكبيرة الإحرام راكعاً، أي يبدأ فيها وهو في الركوع. أتذكر أن شيخاً شرح لنا أن لا خلاف في الأول وصلاته صحيحة وركعته محسوبة وكذلك صلاة الثاني صحيحة، واختلف في الثالث ولكن الصحيح أن صلاته صحيحة ولكن يجب إعادة الركعة فلا تحسب له، ولا أتذكر في الوجه الثاني هل تحسب له الركعة أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

39341

15-أبريل-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك أخي السائل: وتوضيح حالات المسبوق الذي يجد الإمام راكعاً حسبما ذكرت هو كالتالي:

الحالة الأولى: أن يكبر تكبيرة الإحرام  قائماً ثم يكبر تكبيرة الركوع في الانحطاط، وهذا هو المطلوب ولا خلاف في صحة الصلاة في هذه الحالة، كما لا خلاف في صحة الركعة إذا أدرك الإمام في الركوع ولا إشكال في هذه الحالة، قال العلامة الحطاب في مواهب الجليل: (فإن كان أوقع التكبيرة في حال القيام فلا إشكال في إجزائها وصحت الصلاة).

الحالة الثانية: أن  يبتدئ التكبير قائماً ويتمه في الانحطاط للركوع، والصلاة في هذه الحالة صحيحة، وفي اعتداده بالركعة قولان، جاء في الشرح الكبير للشيخ الدردير:"(إلا المسبوق) وجد الإمام راكعاً و(كبر منحطاً) ...فالصلاة صحيحة وسواء ابتدأها من قيام وأتمها حال الانحطاط أو بعده... وإنما الكلام في الركعة المدركة هل يعتد بها أو لا؟) ففي المسألة خلاف.

الحالة الثالثة: أن يبتدئ التكبير وهو راكع، والصلاة في هذه الصورة صحيحة، وأما الركعة فباطلة قطعاً، قال العلامة الحطاب في مواهب الجليل:(قال في التوضيح عن ابن عطاء الله: وأما إن لم يكبر إلا، وهو راكع لم يحصل شيء من التكبير في حال القيام فلا إشكال في أنه لا يعتد بهذه الركعة).

 ومثل هذه الصورة في الحكم ما إذا ابتدأ التكبير أثناء انحطاطه للركوع، قال العلامة الدردير في الشرح الكبير: (وأما إذا ابتدأه حال الانحطاط وأتمه فيه أو بعده بلا فصل فالركعة باطلة اتفاقا وأما الصلاة فصحيحة)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا ابتدأ المسبوق تكبيرة الإحرام وأتمه قائما اعتد بتلك الركعة اتفاقاً، وإن ابتدأ التكبير قائماً وأتمه في الانحطاط ففي اعتداده بالركعة قولان وصلاته صحيحة، وإن ابتدأه أثناء الانحطاط أو بعد ركوعه لم يعتد بتلك الركعة اتفاقاً وصلاته صحيحة على المعتمد، والله تعالى أعلم.