عنوان الفتوى: حكم إمامة الجمعة بغير خطيبها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أن أصلي بدلاً عن إمام الجمعة، مع العلم بأنه قد خطب الخطبتين(هذه واقعة حدثت لنا في اليابان)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3933

25-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم فقهني الله وإياك في دينه: أن السنة أن يخطب بالناس ويصلي شخص واحد؛ وهذا ما تمسك به المالكية فاعتبروا أنه لا يجوز أن يتولى الصلاة غير الخطيب إلا لعذر.

يقول الإمام الخرشي رحمه الله: ( يشترط أن لا يصلي غير من خطب إلا إن حصل للخاطب عذر من مرض أو جُن أو نحوهما فهو وصف ثان للإمام فكأنه قال شرط صحتها أن تقع بإمام مقيم موصوف بكونه الخاطب فلا يصلي غيره إلا لعذر ولذلك مضى صاحب منح الجليل إلى القول: ( فإن خطب شخص وصلى شخص آخر بطلت الصلاة ).أي من غير عذر

 أما السادة الحنفية فاشترطوا أن يكون الإمام الثاني قد حضر الخطبة أو شيئاً منها، يقول الإمام الكاساني الحنفي في البدائع: (  ولو أحدث الإمام بعد الخطبة قبل الشروع في الصلاة فقدم رجلا يصلي بالناس إن كان ممن شهد الخطبة أو شيئاً منها جاز ).

والظاهر أن السادة الشافعية قد توسعوا في الأمر واسعاً، جاء في مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للإمام الخطيب الشربيني الشافعي رحمه الله: ( ويجوز الاستخلاف في أثناء الخطبة وبين الخطبة والصلاة )؛ بل ذهب إلى أبعد من ذلك رحمه الله، فقال: ( ولو استخلف من يصلي بهم ولم يكن سمع الخطبة ممن لا تلزمه الجمعة ونوى غير الجمعة جاز ).

وعند الحنابلة الأولى أن يكون الخطيب هو المصلي فإن اختلفا جاز ذلك، يقول صاحب مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهى الحنبلي عليه رحمة الله: (( و ) سن ( وقوعهما مع صلاة من واحد )، فلو خطب واحد وصلى آخر: أجزأ ولو لم يحضر الخطبة، لانفصال الصلاة عنها ).

وبناءً على ماسبق قال أصحاب الموسوعة الفقهية: ( ذهب جمهور العلماء إلى استحباب أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة وليس ذلك بواجب. وخالف في ذلك المالكية فذهبوا إلى وجوب كون الخطيب والإمام واحداً إلا لعذر ).

  • والخلاصة

    لا تصح صلاة الجمعة إلا بإمام واحد يخطب ويصلي إلا لعذر طارئ خلافاً للجمهور الذي لا يرى في ذلك بأساً، هذا وفوق كل ذي علم عليم.