عنوان الفتوى: كراهة استدامة النظر إلى القدمين في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أن أنظر إلى قدميَّ أثناء الصلاة لأتأكد مما إذا كنت واقفاً بصورة مستقيمة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

39271

16-أبريل-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله بك أخي السائل، واعلم أن النظر إلى القدمين أو إلى موضع السجود أثناء الصلاة مكروه وذلك لأنه يؤدي إلى الانحناء إلا إذا كان ذلك لحاجة كالتأكد من تسوية الصف فعندها يجوز الانحناء بمقدار الحاجة ثم يترك ذلك، ولا يلازم النظر إلى القدمين، لأن الأفضل للمصلي أن يكون نظره أمامه إلى جهة القبلة، قال العلامة محمد عليش في منح الجليل: (ويجعل بصره أمامه وكره وضعه موضع سجوده لتأديته لانحنائه برأسه)، وقد استُدل على ذلك بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} (سورة البقرة الآية: 144)، قال العلامة القرطبي في تفسيره: (في هذه الآية حجة واضحة لما ذهب إليه مالك ومن وافقه في أن المصلي حكمه أن ينظر أمامه لا إلى موضع سجوده).

لذا ترجم البخاري في صحيحه فقال: (باب رفع البصر إلى الأمام في الصلاة) واستدل بأحاديث منها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رقي المنبر فأشار بيديه قبل قبلة المسجد ثم قال لقد رأيت الآن منذ صليت لكم الصلاة الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار فلم أر كاليوم في الخير والشر ثلاثا). ففي رؤيته صلى الله عليه وسلم الجنة والنار ممثلتين في قبلة الجدار دليل على أنه كان ينظر أمامه، وقال الحافظ  أبو عمر بن عبد البر في التمهيد: (في أحاديث هذا الباب كلها مسندها ومقطوعها دليل على أن نظر المصلي من السنة فيه أن يكون أمامه وهو المعروف الذي لا تكلف فيه ولذلك قال مالك يكون نظر المصلي أمام قبلته)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    النظر إلى القدمين أو إلى موضع السجود أثناء الصلاة مكروه وذلك لأنه يؤدي إلى الانحناء وإنما الأفضل للمصلي أن يكون نظره أمامه إلى جهة القبلة، والله تعالى أعلم.