عنوان الفتوى: كيفية سجود التلاوة والقراءة أثناء قيادة السيارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم سجود التلاوة؟ وما كيفية سجود التلاوة؟ وماذا أقول أثناء السجود؟ وأخيراً: ماذا أفعل إذا كنت في سيارة أو مكان يعسر فيه السجود؟

نص الجواب

رقم الفتوى

39036

14-أبريل-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك، وتقبل منك، وأجزل لك الأجر والمثوبة.

وسجود التلاوة سنة، ويشترط فيه ما يشترط في الصلاة من طهارة وستر للعورة واستقبال للقبلة.

وأما كيفيته: فإذا بلغ القارئ أو المستمع محل السجود كبر عند هويه للسجود، ويقول وهو ساجد: (سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته) أو غير ذلك مما ورد، ثم يرفع رأسه بتكبيرة، وليس  فيه إحرام ولا سلام، قال العلامة خليل في مختصره: (سجد بشرط الصلاة بلا إحرام وسلام قارئٌ ومستمع .. وكبر لخفض ورفع).

وإذا مرَّ القارئ بموضع سجود التلاوة في وقت النهي أو كان فاقداً بعض الشروط، أو تعذر عليه السجود لسبب ما ككونه يقود السيارة مثلاً فإنه يتجاوز الآية التي فيها موضع السجود أو يتجاوز موضع السجود فقط إذا كان ذلك لا يخل بالمعنى، قال العلامة محمد عليش في كتابه منح الجليل شرح مختصر الشيخ خليل: (وإن لم يكن متطهراً وقت جواز بأن كان محدثاً أو الوقت وقت نهي عنها كوقت طلوع أو غروب شمس وإسفار واصفرار وخطبة جمعة. (فهل يجاوز) أي يترك (محلها) أي السجدة فقط بلا تلاوة له بلسانه، وإن استحضره بقلبه.. "أو" يجاوز "الآية" بتمامها ابن رشد وهو الصواب لئلا يغير المعنى "فيه تأويلان").

وإذا تجاوز موضع السجدة فلا بأس أن يقول بدل السجود: (سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم). قال العلامة الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير: (وفي المجموع: وينبغي ملاحظة المتجاوز بقلبه لنظام التلاوة بل لا بأس أن يأتي بالباقيات الصالحات)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    سجود التلاوة سنة، ويشترط فيه ما يشترط في الصلاة، وكيفيته أن يكبر القارئ أو المستمع عند هويه للسجود، ويقول وهو ساجد: (سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته) أو غير ذلك مما ورد، ثم يرفع رأسه بتكبيرة، وليس  فيه إحرام  ولا سلام ، ويتجاوز محل السجدة من القرآن إذا قرأ في وقت نهي، والله تعالى أعلم.