عنوان الفتوى: المرض عذر في جمع الصلاة دون قصرها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للمريض الجمع أو القصر في الصلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

38916

25-مارس-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أخي السائل، واعلم أن المرض عذر في جمع الصلاة دون قصرها؛ إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، قال الله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} (المائدة 6)، فقد رفع الله تعالى عنا الحرج بل يريد الله لنا اليسر، كما قال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة:185)، يقول الشيخ الخرشي رحمه الله تعالى في حاشيته على مختصر خليل وهو يذكر أسباب الجمع: (أسباب جمع المشتركتين وهي ستة: السفر والمطر والوحل مع الظلمة والمرض وعرفة ومزدلفة)، وقد بين العلماء كيفية الجمع في المرض فقالوا: الجمع الجائز في المرض هو الجمع الصوري؛ وهو أن تؤخر الصلاة الأولى إلى آخر وقتها فتصليها وبعد ذلك يدخل وقت الصلاة الثانية فتصليها في أول وقتها، يقول الخرشي أيضا: (وللصحيح المقيم أن يجمع بين الظهر والعصر جمعاً صورياً ... وإنما جاز له ذلك لأنه لم يخرج إحدى الصلاتين عن وقتها بل أوقع كلاًّ منهما في وقتها إلا أن فضيلة أول الوقت تفوته بخلاف المسافر وذي العذر فلا تفوته فضيلة الوقت)، لكن إذا شق على المريض الجمع الصوري فله أن يجمع جمع التقديم أو التأخير بسبب المرض للضرورة التي هو فيها، فيفعل المكلف ما يستطيع، قال العلامة القرافي رحمه الله تعالى في الذخيرة: (قاعدة كل مأمور يشق على العباد فعله؛ سقط الأمر به)، و بذلك قال بعض أهل العلم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    المرض عذر في جمع الصلاة دون قصرها، والله تعالى أعلم.