عنوان الفتوى: بر الجدة بعد موتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كانت جدتي رحمها الله تتمنى رؤية بيتنا الجديد... وتتمنى حضور حفلات زواج أحفادها... لكنها توفيت... ولم ترى ذلك...، ونحن جميعاً يحزننا ذلك... فهل في الموضوع حكمة إلاهية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

38831

22-مارس-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتغمد جدتكم بواسع رحمته ويدخلها فسيح جناته، والله أعلم بحكمته في أن جعل لكل شخص أجلاً محدوداً لا يتعداه مهما كانت الظروف المحيطة به، والذي لانشك فيه أنَّ الله تعالى له حكمة في جميع مايفعل وعلى المسلم أن يسلم أمره إلى الله مع الأخذ بالأسباب ويرضى بقضاء الله وقدره، ولعل ما ينتظر جدتكم من النعيم المقيم خير لها مما تركت وراءها.

وبرُّ الجدة بعد موتها يكون بكثرة الدعاء لها، وبالاستغفار لها وبالصدقة عنها بما تيسر، وبحسن التواصل مع رحمها حفظا لعهدها، ففي سنن أبي داود عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال يا رسول الله: هل بقي من بر أبويّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: "نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الله أعلم بحكمته في أن جعل لكل شخص أجلاً محدوداً لا يتعداه مهما كانت الظروف المحيطة به، ولعل ما ينتظر جدتكم من النعيم المقيم خير لها مما تركت وراءها، وبر الجدة بعد موتها يكون بكثرة الدعاء لها، وبالاستغفار لها وبالصدقة عنها بما تيسر، وبحسن التواصل مع رحمها حفظا لعهدها، والله تعالى أعلم.