عنوان الفتوى: صلاة الفجر بعد شروق الشمس

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تجوز صلاة الفجر بعد شروق الشمس تقريباً بنصف ساعة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

38768

22-مارس-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أخي السائل، واعلم أنَّ الواجب عليك أن تصلي فريضة الصبح عند الاستيقاظ مباشرة حتى ولو كان عند بداية شروق الشمس أو بعد شروق الشمس بنصف ساعة، إذ الفرض يصلى في أي وقت، فلا تنتظر حتى يدخل وقت ارتفاع الشمس؛ لأن ذلك خاص بالنوافل، إذ هي التي يكره فعلها قبل ارتفاع الشمس، وأما الفرائض فتصلى في أي وقت؛ لأنَّ الذي تفوته الصلاة بعذر كنوم أو نسيان يبادر فور استيقاظه أو تذكره لأدائها؛ قال الله تعالى: {وأقِمِ الصلاةَ لذكرِي} [طه: 14]. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها"، رواه مسلم.

وعن بلال رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فنام حتى طلعت الشمس، فأمر بلالاً، فأذن، فتوضؤوا، ثم صلوا الركعتين، ثم صلوا الغداة، قال أبو بكر: في خبر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: فأمر بلالاً، فأذَّن، ثم أقام، فصلى بنا. رواه ابن خزيمة في صحيحه. وفيه ما دلَّ على أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بقوله: «من نام عن صلاة فليصَلِّها إذا استيقظ» أنّ وقتها حين يستيقظ لا وقت لها غير ذلك، وإنَّما أراد أن فرض الصلاة غير ساقط عنه بنومه عنها حتى يذهب وقتها، بل الواجب قضاؤها بعد الاستيقاظ، فإذا قضاها عند الاستيقاظ أو بعده، كان مؤدياً لفرض الصلاة التي قد نام عنها.

وفي مصنف ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، قال: من نام عن صلاة، أو نسيها، قال: يصلي متى ذكرها عند طلوع الشمس، أوعند غروبها، ثم قرأ: {وأقِمِ الصلاةَ لذكري} قال: إذا ذكرتها فصلها في أيِّ ساعة كنت، وتكون الصلاة أداء ما دامت قبل الشروق، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تصلي فريضة الصبح عند الاستيقاظ مباشرة حتى ولو كان عند بداية شروق الشمس أو بعد شروق الشمس بنصف ساعة؛ لأنَّ الفرض يصلى في أي وقت، ولا يطلب تأخيره حتى ارتفاع الشمس لأن ذلك خاص بالنوافل، إذ النوافل هي التي يكره فعلها قبل ارتفاع الشمس، أما الفرائض فتصلى في أي وقت، والله تعالى أعلم.