عنوان الفتوى: حكم قراءة الكف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب عمري ثلاث وعشرون سنة، أذكر موقف عندما كان عمري ثماني عشرة سنة تقريباً كان في رجل طلب يدي وتم ينظر فيها، وبعد فترة قليلة قال:أنت تحب واحدة، والآن تواجه مشاكل كثيرة ولكن بعد سنين أو وقت طويل سترتاح، أنا الآن خائف جداً جداً أن أكون قد وقعت في شركٍ، خائف جداً وأتمنى أن تخبروني هل ما فعلته يعتبر شركاً؟ خائف جداً وعلماً أني شاب مسلم و ملتزم و صدوق؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3861

25-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فهدئ من روعك فليس فيما حصل لك من غير قصد منك أي نوع من أنواع الشرك، واعلم رعاك الله أن ما تعرضتَّ له من خلال نظر هذا الرجل في يدك وتحدثه معك بهذا الحديث هو قراءة الكفِّ، وقراءة الكف من أنواع الدجل والشعوذة التي نهى الله عنها، ويلزم المسلم أن يحذر منها ويحذرها، فهي ضربٌ من التنجيم والكهانة، وهو حرام شرعاً.

وقد روى الإمام أحمد  بسندٍ صحيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "مَا اقْتَبَسَ رَجُلٌ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ إِلَّا اقْتَبَسَ بِهَا شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ مَا زَادَ زَادَ".

ولا يجوز تصديقه في شيء مما يقوله مما هو مقتبس من التنجيم والكهانة، فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ". وروى أحمد بسندٍ صحيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَن ِرضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

وأما بالنسبة لك فلم تقع في محظور شرعي لأن الرجل تعرض لك وأخذ يدك ولم تكن تدري بما سيفعله، ولا تخف فالله يحميك وما عليك سوى الاستغفار وكثرة ذكر الله تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب. والله أعلم .

  • والخلاصة

    قراءة الكف من أنواع الدجل والشعوذة وهي ضرب من الكهانة والتنجيم التي نهى الله عنها، ويلزم المسلم أن يحذر منها ويحذرها، وأما بالنسبة لك فلم تقع في محظور شرعي لأن الرجل تعرض لك وأخذ يدك ولم تكن تدري بما سيفعله، ولا تخف فالله يحميك وما عليك سوى الاستغفار وكثرة ذكر الله تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب. والله أعلم