عنوان الفتوى: التوبة من شرب الخمر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب أصلي والحمد الله رب العالمين، ولكن منذ 3 أيام ذهبت لحضور حفلة زواج وقد أحرجت على شرب الخمر وأنا نادم كثيراً أريد الجواب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3858

13-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين: لا يجوز للمسلم أن يذهب إلى الحفلات التي يشرب فيها الخمر، أو فيها اختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات لما فيها من مخالفات شرعية. وللمزيد راجع الفتوى 542. ويحرم مجالسة شارب الخمر عند شربه وللمزيد راجع الفتوى 722.

ومن شرب الخمر فعليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى حتى لا يحرم شربها في الآخرة. فقد روى الشيخان من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة".

وقال الباجي في المنتقى:" قوله صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة"؛ بيان منه صلى الله عليه وسلم أن التوبة منها معرضة لشاربها ممكنة له مقبولة منه لمن وفقه الله لها وأنعم عليه بها فإنه ربما خيف على المكلف المدمن على معاصيه أن يمنع من التوبة ويحرمها ويحال بينه وبينها نسأل الله العصمة ونعوذ به من الحرمان. اهـ

وقال صلى الله عليه وسلم:" من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه،  فإن عاد في الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال أي صديد أهل النار". رواه الترمذي ومثله عند أبي داود والنسائي.

والعقوبة بعدم قبول صلاته منه أربعين ليلة مشروطة بألاّ يتوب أثناء الأربعين، فإن تاب أثناءها فإنه يرتفع عنه هذا الوعيد، وتقبل صلاته كما تقبل صلاة من لم يشرب الخمر، لأن التوبة تجبُّ ما قبلها، فإن الله تعالى رحيم ودود، يتشوف إلى توبة العباد، ويغريهم بها بمحو السيئات وتبديلها حسنات.

أما من تاب وأناب إلى الله فإن الله يتوب عليه ويتقبل منه أعماله كما في الحديث السابق:" فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". وكما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" التائب من الذنب كمن لا ذنب له".رواه ابن ماجه فالواجب على من ابتلي بشيء من ذلك أن يبادر بالتوبة إلى الله، وشرط التوبة الصحيحة: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة. والله أعلم

  • والخلاصة

    الواجب على من ابتلي بشرب الخمر، أو غيره من المعاصي أن يبادر بالتوبة إلى الله، وشرط التوبة الصحيحة: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة.