عنوان الفتوى: تقبل الزوجة لحماتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حماتي غير مؤدبة في التعامل معي، فتقول لي: اغربي أو انصرفي وتقسو علىَّ بالكلام ويعلم الله مدى تأدبي واحترامي معها وعندما أشكو لزوجي فيقول لي: هكذا تتكلم أمي وهذه طريقتها ويجب أن تتقبليها وهو دائماً يقف إلى جانب أهله ضدي؛ حتى لو كانوا هم المخطئون في حقي فهل يجوز ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3822

25-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً وبراً، وأعطاك صبراً وفضلاً:

واعلمي يا أختي أن زوجك يحرص على البر بأمه، ويلتمس الأعذار لها، كما أنك أنت تحرصين  كذلك على بر والدتك والتماس الأعذار لما تفعله.

وإن الله تعالى أمر بطاعة الوالدين والبر والإحسان إليهما، وإدخال السرور على قلبيهما، والابتعاد عن كل ما يؤذيهما، ويدخل في عموم هذا طاعتهما في المباحات والمندوبات، وفروض الكفايات، كما أن الله تعالى حرم على الولد قوله لأبيه أو أمه ( أف) ودخل في ذلك ما هو أعظم من ذلك كضرب أو شتم أو إهانه أعاذنا الله تعالى من ذلك لقول تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} .الإسراء (24)

ولكن لا يطيعهما إن أمراه بمعصية الله تعالى ومنها إن حملاه على ظلم الزوجة، بل يتلطف معهما بالكلام، ويعتذر لهما ويبين لهما بأسلوب حسن أن هذا لا يجوز، ولا ينبغي لأنه يؤدي إلى المعصية ويوقع في الظلم.  

وينبغي على الرجل إذا رأى من أهله أنهم يسيؤون معاملة زوجته أن ينصحهم بأسلوب لائق، ليرضي قلب أمه، ويكسب ودَّ زوجته، وهذا يحتاج إلى الحكمة في مواجهة الأمور، وحسن التصرف عند حدوث المشاكل، و يتطلب تفهم الزوجة ومعاونتها لزوجها في معالجة المواقف المختلفة، والله ولي التوفيق.

  • والخلاصة

    ينبغي للرجل إذا رأى من أهله أنهم يسيؤون معاملة زوجته أن ينصحهم بأسلوب لائق، ليرضي قلب أمه، ويكسب ودَّ زوجته، وهذا يحتاج إلى الحكمة في مواجهة الأمور، وحسن التصرف. والله أعلم