عنوان الفتوى: من صور العينة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أود شراء سيارة بتمويل من بنك إسلامي و لكن أريد أن أدفع لمالك السيارة ثمن السيارة مني، وذلك لأن صاحب السيارة لن يصبر حتى يحصل على ثمنها من البنك حيث تستغرق العملية أسبوعين لذلك سأعمل مبايعة للسيارة باسم أخي ثم أقدم المعاملة للبنك حيث إني بهذه الحالة سأشتري السيارة من أخي لذلك سيدفع البنك المال لأخي و هو سيعيد المبلغ لي فهل هذا جائز؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3767

22-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فإن العملية التي ذكرتها يمكن أن تخرج على أنك وكلت أخاك بشراء السيارة، وثمنها تدفعه أنت، ثم يقوم أخوك - بتوكيل منك - ببيعها للبنك ثم تشتريها من البنك تقسيطا، وهذا يعني أنك بعت السيارة للبنك ثم اشتريتها منه، ويسمى هذا النوع من البيع عند الفقهاء: بيع العينة، مكروه تحريماً عند الحنفية جائز عند الشافعية، قال الإمام الرافعي رحمه الله في شرح الوجيز:( وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقداً، ويشتري بأكثر منه إلى أجل سواء قبض الثمن الأول أو لم يقبضه).

 قال ابن عابدين رحمه الله في حاشيته:( ثم قال في الفتح ما حاصله: إن الذي يقع في قلبي أنه إن فعلت صورة يعود فيها إلى البائع جميع ما أخرجه أو بعضه ... فيكره: يعني تحريماً فإن لم يعد كما إذا باعه المديون في السوق فلا كراهة فيه، بل خلاف الأولى، ... وما لم ترجع إليه العين التي خرجت منه لا يسمى بيع العينة لأنه من العين المسترجعة لا العين مطلقاً، وإلا فكل بيع بيعُ العينة اهـ. وأقره في البحر والنهر والشرنبلالية وهو ظاهر).

 وعليه فالطريقة التي ستحصل بها على السيارة مكروهة تحريما عند الحنفية جائزة عند الشافعية. والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    يصح أن توكل أخاك بشراء السيارة ثم ببيعها للبنك وتقوم أنت بعد ذلك بشرائها من البنك عن طريق المرابحة. والله أعلم وأستغفر الله.